الكومبس – يوتوبوري: كشفت شرطة يوتوبوري، من خلال متابعة خاصة قامت بها، لشبكة تسول، كانت تُدار من قبل أخوين، أرغما أشخاصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة على جني المال لهم، وقد تم محاكمة الشقيقين وادانتهما بالسجن في محاكمة فريدة من نوعها في السويد.
وكانت مجموعة من الشرطة قد قررت مراقبة امرأة متسولة تُدعى إيفانكا وهو أسم غير حقيقي، تتحرك على كرسي متحرك ومعرفة ما يحصل حولها، حيث كانت تتسول خارج مركز تسوق Nordstan في وسط يوتوبوري من الصباح وحتى المساء، سبعة أيام في الأسبوع.
ووفقاً لما نقله التلفزيون السويدي الذي سيتناول هذا الموضوع في برنامجه الشهير “Uppdrag Granskning”، فأن رجل كان يُوصل المرأة بواسطة عربة الترام في الصباح الى المكان وبعد 12 ساعة يعود لأخذها من جديد.
وقال رئيس مجموعة شرطة مكافحة الإتجار بالبشر في يوتوبوري ماتس باولسون للتلفزيون: “ما رأيناه أولاً، أن المراة كان لديها نوبات عمل طويلة جداً. حيث كانت تصل في الساعة 8-9 صباحاً عندما يفتح مركز التسوق أبوابه، وتجلس هناك لمدة 12 ساعة مستمرة دون أن تغادر مكانها. وتحمل معها زجاجة لشرب الماء، وليس لديها اي فرصة للذهاب من هناك”.
العودة الى شقة في بيرخون
وتمكنت الشرطة من تتبع إيفانكا أثناء نقلها الى شقة في بيرخون بعد ساعات تسولها الطويلة، حيث تنام الليل هناك. كما لاحظت الشرطة أن أشخاص آخرين كانوا يخرجون ويدخلون الى الشقة نفسها، ما دعاهم الى وضع أولئك الأشخاص تحت الرقابة أيضاً.
يقول بولسون: “إن أحد الأشخاص كان أعمى بالكامل. وآخر كان يعاني من إعاقة في قدمه وصعوبة في المشي وشخص ثالث كان أعمى هو الآخر تقريباً. وكان هؤلاء الأشخاص الأربعة أو الخمسة الذين رأيناهم يغادرون الشقة ولدى جميعهم نوع من أنواع الإعاقة، وإكتشفنا أن هناك شيء ما”.
ووفقاً للشرطة، فأن الرجل الضرير يدعى ميتكو وصديقه الضرير الآخر يدعى توني. عاشا لمدة خمسة أعوام في سيارة كانت مركونة بموقف للسيارات في منطقة بيرخون بمدينة يوتوبوري، حيث كان يتم نقلهم صباح كل يوم الى المكان الذي سيتسولون فيه، وفي الأسبوع الأول، تبول ميتكو على نفسه لأنه لم يتمكن من الحصول على مساعدة في العثور على مرحاض.
يقول باولسون: “إن الرجل ضرير بشكل كامل ولا يرى أي شيء وكان دائماً يرتدي مشمع بلاستيك على ملابسه. لم نكن نفهم بالبداية لماذا كان يفعل ذلك، لكنه أتضح فيما بعد أنه يحمل معه زجاجة بلاستيكية للتبول فيها، حيث كان يجلس هناك 12 ساعة دون الحراك من مكانه”.
أخوين وراء شبكة التسول
وسرعان ما إكتشفت الشرطة أن من يقود شبكة التسول هذه، شقيقين كانا يقسمان المتسولين بينهما. يدعى أحدهما إيفان وأدين في السابق بتهمة إرتكاب جرائم عنف بإستخدام السكين والتحضير للسرقة والثاني يدعى سيمون.
وكشفت الشرطة من خلال تنصتها على المكالمات الهاتفية كيف يقوم سيمون بتهديد أحد المتسولين فيما إذا لم يأتيه بما يكفي من الكسب، قائلاً له: “ليكون بعلمك أنك إذا جئت لي هذا المساء بمائتي كرون فقط مرة ثانية، سينشب شجار كبير. وإذا صرفت فلساً واحداً من أموالي سأقتلك”.
وكانت محكمة الأستئناف قد أنزلت حكمها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ونصف على الاخوين في 22 نيسان/ أبريل الماضي، وفي دفاعهما عن نفسيهما، قال المتهمان، إنهما كانا يأخذان أموال المتسولين للحفاظ عليها على أن يتم تقسيم تلك الأموال في مرحلة لاحقة، كما إنهما كانا يصرفان على المنزل والطعام وشراء البيرة والسجائر للمتسولين.
كما حكم على امرأة أخرى بالسجن لمدة ستة أشهر لمساعدتها الشقيقين.
جدير ذكره، أن حالتين فقط شهدت ادانة أشخاص بالإتجار بالبشر عن طريق التسول في السويد، وحصل ذلك في عامي 2009 و 2010، حيث كان الضحايا من ذوي الإحتياجات الخاصة.
Foto: Polisen