الكومبس – ستوكهولم: تشهد السويد حفل تسوق كبير اليوم يسمى Black Friday، وهو تقليد غير سويدي جرى استنساخه من الولايات المتحدة الأمريكية، وإذا لم يكن المرء ذكياً في معرفة حاجته الحقيقية، والسعر الحقيقي للسلع التي جرى تخفيض ثمنها، فقد يعني ذلك أن يفرغ جميع ما في محفظته دون شراء سلعة هو بحاجة حقيقية إليها.

وتمكنت العشرات من المحلات التجارية من جذب المزيد من الزبائن إليها في مثل هذا اليوم من خلال التخفيضات التي تجريها.

الا أن المختصين في هذا الشأن، يرون أن المرء يجب أن يكون ذكياً في تبضعه وأن لا ينخدع بالعلامات الحمراء التي توضع على الملابس والسلع المخفضة قيمتها، وأن فترة التخفضيات التي تشهدها البلاد في فترة الأعياد، قد توفر للشخص المزيد من الأموال.

ووفقاً لما ذكره موقع الأسعار ” Prisjakt “، فأن حفل التسوق لهذا العام، سيكون أكبر مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 28 بالمائة.

وذكر الموقع، أن حجم تسوق السويديين في العام الماضي، بلغ 2.3 مليار كرون، وأن العديد من المحلات التجارية بدأت حملتها التخفيضية أو إستمرت بعد ذلك لمدة أسبوع.

السعر الأحمر ليس بالضرورة أن يكون الأرخص

وأوضح الموقع، أن التخفيضات التي شهدتها الأسعار في العام الماضي لم تكن كبيرة كما أعتقد كثيرون، وأن مقدار التخفيض في السلع والمنتجات الأكثر شعبية التي يقبل الزبائن على شراءها لم يزيد متوسطها عن 13.6 بالمائة.

وقال مدير الموقع Carl Vult von Steyern: “خلال الأوقات التي تشهد تخفيضاً كبيراً في أسعار السلع، يكون من السهل أن نعتقد بأن الأسعار هي الأرخص، فقط لأن هناك تخفيض عليها، لكن هذا لا يعني أن هذا الأمر منته منه. لكن وبالطبع هناك فرص كبيرة للتسوق بشكل أرخص إذا كان المرء على علم بالسعر الأصلي للسلعة”.

وفيما عدا ذلك، نصح أيضاً أن يكون للشخص المتبضع إستراتيجية يقوم من خلالها بمقارنة الأسعار مع بعضها البعض.

وأوضح، قائلاً: “من المهم أن يعرف الشخص ما الذي يريده ويحتاج إليه. وفي خلاف ذلك سيكون من السهل أن ينخدع المرء بسلع أرخص ثمناً لكن بنوعية ردئية، إذ ترى غالبية المحلات التجارية فرصة في هذا اليوم لبيع بضاعتها غير الجيدة”.

خفض السعر بالنسبة أو بالقيمة، لا يعنيان الأمر نفسه!

وأكد Steyern أيضاً على ضرورة أن يعرف الشخص المبلغ الحقيقي الذي سيوفره الشخص من شراءه سلعة أو حاجة جرى تخفيض سعرها وعدم التركيز فقط على النسبة التي خُفض فيها السعر.

وأوضح، قائلاً: “في العادة فأن السلع الغالية هي ما توفر فيها الأموال في مثل هذا اليوم، وعلى سبيل المثال، فأنه يمكن أن يكون فرق السعر كبيراً في شراء جهاز التلفزيون حتى لو كانت نسبة التخفيض قليلة”.

وشدد أيضاً على ضرورة الإنتباه لما تقوم به بعض المحلات التجارية من زيادة أسعار بضائعها قبل وقت التخفيض أو ما يسمى “حيلة التخفيض – reafusket”، بالشكل الذي يظهر للمشتري وكأن المحل أجرى تخفيضاً كبيراً على السلعة.

ووفقاً للموقع، رُفعت أسعار السلع في العام الماضي بنحو 8.6 بالمائة، مقارنة بسعر أرخص المنتجات في السوق.

ما الذي سيتسوقه المرء إذن ويحصل على فائدة؟

ووفقاً للموقع، فأن أكبر الفرص للإستفادة من تخفيضات هذا اليوم، وبالإعتماد على نتائج العام الماضي 2015، هي في مساحيق التجميل، اللاقطات الصوتية، الأساور الإلكترونية التي تقيس معدل نشاط الجسم aktivitetsarmband، التلفزيون وألعاب الكومبيوتر.

بالإضافة الى أن أسعار العطور وكريمات الوجه وتصفيف الشعر كانت أرخص بكثير في مثل هذا اليوم، مقارنة بأسعارها في فترة التخفيضات خلال الأعياد.

ومقابل ذلك، فأن ألعاب الأطفال مثل ليكو، كانت قد أوشكت على الإنتهاء من المحلات حتى وصول العيد في العام الماضي، ما يعني أنها قد تشهد إرتفاعاً في السعر.

أما الاشياء التي يجب على المرء إنتظار شراءها خلال فترة تخفيضات الأعياد، فهي الإلكترونيات، مثل الهواتف المحمولة، أجهزة التلفاز، الملابس والأحذية التي تكون في الغالب أرخص في تلك الفترة.