الكومبس – خاص: أطلقت بلدية يوتيبوري استبياناً يهدف إلى جمع آراء المسلمين المقيمين في المدينة. ويهدف الاستبيان إلى “رسم صورة أوضح للإسلاموفوبيا على المستوى المحلي”، وذلك لزيادة الوعي في المدينة وتعزيز جهود مكافحة الإسلاموفوبيا والعنصرية ضد المسلمين، وفق ما جاء في الموقع الرسمي المخصص للإجابة على الاستبيان.
وأُطلق الاستبيان بتكليف رسمي من المجلس البلدي لمؤسسة “التاريخ الحي في يوتيبوري” (Levande historia)، التي تعمل على تحسين الخدمات وتعزيز المساواة في مؤسسات المدينة. كما تعمل أياً على محاربة أشكالٍ أخرى من العنصرية كمعاداة السامية وغيرها.
استبيان متاح بأربعة لغات
يشير الموقع الإلكتروني للاستبيان أنه يجب أن يكون المشاركون فوق الـ16 من العمر. ووفقاً للجهة المنظمة، فإن نتائج الدراسة سيُعلن عنها بداية العام 2026، وستُستخدم كأساس لتطوير السياسات، وجهود التدريب، وتحسين التعامل داخل المدينة في قطاعات مثل التعليم، والخدمات الاجتماعية، والرعاية بالمسنين، وغيرها.
والاستبيان متاحٌ بأربعة لغات هي: العربية والسويدية والإنجليزية الصومالية، وستبقى جميع الإجابات مجهولة الهوية، إذ أكدت البلدية أن جميع البيانات تُجمع وتُعالج وفقاً لقوانين حماية البيانات الأوروبية (GDPR)، وسيتم فصل المعلومات الشخصية عن الردود، ما يضمن عدم إمكانية تعقّب أي شخص مشارك في الدراسة.
وأضافت أن المشاركة في الاستبيان حول “العيش كمسلم في يوتيبوري” طوعية بالكامل، ويمكن الانسحاب منها في أي وقت دون الحاجة لتبرير القرار، وفقاً لبلدية يوتيبوري.
محاربة الإسلاموفوبيا
تهدف نتائج الاستبيان إلى تقديم تقرير شامل لمجلس مدينة يوتيبوري، متضمناً تحليلاً لآثار الإسلاموفوبيا على حياة المسلمين اليومية. كما بدأت بعض مساجد مدينة يوتيبوري، كمسجد أنغريد، نشر الملصقات الخاصة بهذا الاستبيان بين روّاد المسجد بهدف الحصول على مجموعة أكبر من الإجابات.
ويتضمن الاستبيان مجموعة من الأسئلة ترصد تجارب المسلمين في يوتيبوري. كالسؤال عما إن كان المشاركون قد تعرضوا لممارسات سلبية بسبب مظهرهم الديني، مثل ارتداء المرأة للحجاب أو السمات المرتبطة بالهوية الإسلامية كالأسماء أو المظهر الخارجي.
ويتناول الاستبيان أبعاداً أخرى تتعلق بالشعور بالانتماء في المجتمع، وتحديداً في مدينة يوتيبوري، ومدى توفر بيئة آمنة وداعمة للمسلمين في مجالات الحياة اليومية مثل الدراسة، العمل، والخدمات العامة. إضافة إلى سؤال المشاركين عن الأمور التي يعتبروها منطوية تحت مفهوم “التمييز الديني”.

راما الشعباني
يوتيبوري