الكومبس – أخبار السويد: أكدت مصلحة الهجرة أن موظفي وحدات الجنسية عملوا أكثر من 500 ساعة إضافية منذ بداية العام، لكنها نفت أن تكون هذه الجهود مرتبطة بمحاولة تسريع إصدار قرارات الجنسية قبل دخول القواعد الجديدة الأكثر تشدداً حيز التنفيذ في 6 يونيو، وفق تقرير لصحيفة “ذا لوكال“.
ويأتي ذلك في وقت ينتظر فيه نحو 100 ألف شخص قرارات بشأن طلبات الجنسية، بينما يأمل كثير منهم الحصول على قرار قبل تطبيق المتطلبات الجديدة.
تعتزم السويد بدء العمل بقواعد جديدة للحصول على الجنسية اعتباراً من 6 يونيو، تشمل تمديد مدة الإقامة المطلوبة، وإدخال اختبارات للغة والمعرفة المجتمعية، إضافة إلى شرط جديد يتعلق بالقدرة على إعالة النفس.
وأقرّت الحكومة هذه التعديلات من دون وضع قواعد انتقالية، ما يعني أن معظم الطلبات الموجودة حالياً في طوابير الانتظار ستخضع للقوانين الجديدة بعد 6 يونيو، حتى لو كان أصحابها قد تقدموا بطلباتهم قبل سنوات.
نقاش بعد تقارير عن العمل الإضافي
وبدأ النقاش بعد أن نشر موقع Verifiera تقريراً أفاد بأن مصلحة الهجرة طلبت من موظفي وحدات الجنسية العمل ساعات إضافية.
وأثار التقرير ردود فعل على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تساءل المتحدث باسم شؤون الهجرة في حزب ديمقراطيي السويد لودفيغ أسبلينغ عن أسباب هذه الخطوة، وربطها بالتغييرات المرتقبة في قوانين الجنسية.
وكتب أسبلينغ على منصة إكس أنه إذا كانت المعلومات صحيحة فإن الهيئة تكون قد ابتعدت عن الإجراءات المعتادة بطريقة تتعارض مع هدف الحكومة المتمثل في ضمان أن يكون للقواعد الجديدة تأثير فعلي.
مصلحة الهجرة تنفي تسريع الملفات قبل 6 يونيو
وأكد رئيس المكتب الصحفي في مصلحة الهجرة ياسبر تينغروت أن موظفي وحدات الجنسية عملوا 348 ساعة إضافية بين يناير ومايو من العام الحالي من أجل إنهاء عدد من القضايا، بما في ذلك خلال المساء وعطلات نهاية الأسبوع.
لكنه شدد على أن هذه الساعات الإضافية لا تهدف إلى البت في أكبر عدد ممكن من الطلبات قبل 6 يونيو، موضحاً أن الأمر يرتبط بواجب المصلحة المستمر في معالجة القضايا المتراكمة، ولا سيما الملفات التي انتظرت فترة طويلة أو التي قُدمت بشأنها طلبات رسمية للإسراع في اتخاذ القرار.
وأضاف أن مساعدين إداريين عملوا أيضاً 182 ساعة إضافية خلال الفترة نفسها، من بين مهامهم تسجيل القضايا وتحضير الأنظمة الداخلية للتعامل مع الملفات بعد بدء تطبيق التشريعات الجديدة.
وبذلك بلغ إجمالي ساعات العمل الإضافية المعلنة 530 ساعة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.
طلبات إنهاء المعالجة تضغط على النظام
تواجه مصلحة الهجرة منذ سنوات انتقادات بسبب طول فترات الانتظار، حيث بلغ متوسط زمن معالجة طلبات الجنسية 47 شهراً في وقت سابق من هذا العام.
ويستطيع المتقدم للحصول على الجنسية تقديم ما يعرف بطلب إنهاء المعالجة بعد مرور ستة أشهر على الأقل من دون صدور قرار في قضيته. وإذا وافقت المحكمة على الطلب، فإنها تأمر مصلحة الهجرة باتخاذ قرار بشأن الملف.
إلا أن هذه الآلية أثارت جدلاً واسعاً، إذ يرى منتقدوها أنها تسهم في زيادة الضغط على النظام وإبطاء معالجة بقية الملفات.
ووفق أرقام أوردها التلفزيون السويدي SVT سابقاً، يوجد نحو 13 ألف طلب ما زال معلقاً رغم حصول أصحابها على قرارات قضائية تلزم المصلحة بالبت فيها.
الهجرة تخفض توقعاتها: لن تنهي 55 ألف طلباً
ومع تبقي أيام قليلة فقط على دخول القواعد الجديدة للجنسية حيز التنفيذ، يبدو أن مصلحة الهجرة لن تتمكن من اتخاذ قرارات إلا في جزء محدود من الطلبات المعلقة قبل 6 يونيو. وقال رئيس المكتب الصحفي في المصلحة: “نعمل بأقصى ما نستطيع”.
كما أوضح أن المصلحة ستضطر إلى تعديل توقعاتها السابقة الصادرة في أبريل، والتي كانت تشير إلى إمكانية إنهاء 55 ألف قضية جنسية خلال عام 2026. وأضاف: “لن نتمكن من تحقيق ذلك”.