الكومبس – اقتصاد: يحصل الموظفون في السويد على ما يُعرف بمزايا رفاهية العمل، وهي امتيازات تقدّمها جهات العمل لتعزيز الصحة النفسية والجسدية وتحسين بيئة العمل، وتُعرف في السويد باسم Personalvårdsförmåner أي “مزايا رعاية الموظفين”.

وتُعتبر هذه المزايا معفاة من الضرائب، بشرط أن تكون ذات قيمة محدودة، وأن تُمنح لجميع الموظفين دون استثناء، وألا تكون قابلة للاستبدال بمبلغ نقدي.

تشمل هذه الامتيازات خدمات بسيطة مثل تقديم القهوة أو الفاكهة في مكان العمل، وتنظيم أنشطة اجتماعية، أو إتاحة الفرصة للموظفين لممارسة نشاط بدني أو تلقي جلسات تدليك خفيفة، على أن يكون الهدف منها دعم راحة الموظف وليس تقديم علاج طبي.

بدل الدعم الصحي Friskvårdsbidrag

من أبرز أشكال هذه المزايا ما يُعرف باسم Friskvårdsbidrag، أي “بدل الدعم الصحي”، وهو مبلغ سنوي تقدّمه جهة العمل للموظف يمكن أن يصل إلى 5 آلاف كرون.

يُستخدم هذا الدعم في أنشطة تعزز الصحة واللياقة، مثل الاشتراك في نادٍ رياضي، أو دروس اليوغا والسباحة، أو جلسات تدليك لتخفيف التوتر، إلى جانب الاستشارات الغذائية أو برامج الإقلاع عن التدخين.

لكن لا يمكن استخدام هذا البدل في شراء المعدات أو الأدوات الرياضية، ولا في تغطية تكاليف الرعاية الصحية أو التجميلية أو رسوم العضويات.

كما يُشترط أن لا تتجاوز تكلفة الجلسة الواحدة ألف كرون إذا كانت خالية من عنصر النشاط البدني، كجلسات التدليك فقط، لكي تبقى معفاة من الضرائب.

المزايا العينية Naturaförmån

إلى جانب الدعم المالي، يمكن لصاحب العمل تقديم مزايا بشكل مباشر، فيما يُعرف باسم Naturaförmån، أو “المزايا العينية”. وهي تعني أن جهة العمل لا تقدّم مبلغاً للموظف، بل تتيح له النشاط مباشرة، كأن توفر صالة رياضية داخل مكان العمل أو تتيح جلسات تدليك أسبوعية للموظفين.

في هذه الحالة، لا يُحدّد القانون سقفاً مالياً سنوياً معيناً، لكن يجب أن تكون الميزة المقدمة بسيطة وغير مكلفة لتُعد معفاة من الضرائب.

وتشترط مصلحة الضرائب السويدية (Skatteverket) أن يحصل جميع الموظفين على هذه المزايا بنفس الشروط. فإذا تم تقييدها بفئة معينة أو لم تكن متاحة للجميع بشكل عادل، فقد تُعتبر خاضعة للضريبة وتُحسب كدخل إضافي.