Lazyload image ...
2014-06-09

الكومبس – رياضة: محاربو الصحراء "منتخب الجزائر" يحملون آمال العرب جميعاً في نهائيات كأس العالم فهل سينجحون في صنع التاريخ أم أنهم سيخرجون كالنسخة الماضية من الدور الأول.

الكومبس – رياضة: محاربو الصحراء "منتخب الجزائر" يحملون آمال العرب جميعاً في نهائيات كأس العالم فهل سينجحون في صنع التاريخ أم أنهم سيخرجون كالنسخة الماضية من الدور الأول.

منتخب الجزائر يُمثل باختصار كل رسائل وأمنيات وأهداف العرب في المونديال القادم، هو المنتخب العربي الوحيد في المونديال البرازيلي 2014، وشعاره في البطولة "اسمعوا صوتنا يا عالم، صوت الأقدام العربية"، وفي مجموعة تضم بلجيكا وكوريا الجنوبية وروسيا، الأحلام وحدها لا تكفي، ولا بد من العمل الشاق والجهد الكبير من أجل تخطي مرحلة المجموعات والوصول إلى أبعد من ذلك.

فنياً: فإن الجيل الحالي لمحاربي الصحراء يختلف تماماً عن منتخب العام 2010 الشهير الذي أقصى منتخب المصري من التصفيات النهائية، وتأهل عوضاً عنه إلى جنوب إفريقيا منتخب "رابح سعدان" ضم مجموعة اللاعبين الخبراء الذين اشتهروا إفريقياً وعربياً بعد تصفيات المونديال، أسماء معروفة وتشكيلة لا تتغير إلا في أضيق الظروف، ومع الوقت يجب حدوث تغيير، لكن بقي الوضع على ما هو عليه.

وجاء المدرب الخبير وحيد "حاليلوزيتش"، والقريب من دائرة الأحداث الكروية في بلد المليون ونصف شهيد، وهو يعرف جيداً كيف دارت الأمور في بداية الرحلة الجديدة، إذ كان هناك شعور عام يسود داخل المنتخب بأن هناك أسماء معيّنة تلعب بصفة مستمرة مهما فعلت، وبالتالي لاحظ المدرب الجديد بعض التهاون والتخاذل وسط المجموعة.

تفاعل "حاليلوزيتش" مع المشكلة وجمع المنتخب بأكمله، وسألهم عن سر التراجع، وجاءت الإجابة كافية وافية، لماذا نتدرب ونحن نعرف التشكيلة الأساسية؟ وكان ذلك رداً صادماً وقاسياً بدون شك، لكنه ساعد الوافد الجديد كثيراً في مشواره، وأصبح الاختيار وفق المستوى فقط، وليس لأسباب أخرى، واتفق الجميع على شعار واحد، صناعة منتخب جديد للمستقبل.

ويلعب المدرب بأكثر من تشكيلة، لذلك من الصعب جداً وضع أسماء المجموعة الأساسية، وإذا كان التغيير المستمر يُشكل نقطة ضعف في عدم ثبات المستوى، لكنه عامل تحفيزي إيجابي لكل اللاعبين، والسير على طريقة "الأفضل فقط هو من يلعب"، وأفضل مثال على ذلك ثلاثي الوسط الذي يربط خطوط المنتخب داخل الملعب.

ويتمثل هذا الثلاثي بنبيل بن طالب، الذي يلعب عادةً لاعب ارتكاز ثانيا بجوار لحسن، وأمامهما صانع لعب صريح مثل يبدة أو محرز، لكن أمام بلجيكا مثلاً، سيعود المنتخب أكثر للوسط والدفاع ومن الممكن أن يتحول بن طالب إلى صانع ألعاب وخلفه ثنائي محوري صريح، لكي تصبح الطريقة (4 -5-1)، بإغلاق الملعب عرضياً بفكر متكامل.

بينما تبقى مشكلة المنتخب الأساسية في بطء عمق الدفاع وسهولة اختراقه، ولعب الكرات القصيرة والطويلة من خلفه، بالإضافة إلى عدم ثبات توليفة ثابتة خلال كل مباراة، ولا يوجد حل آخر سوى ما يفعله المدرب مؤخراً بوضع أكثر من لاعب تغلب عليه النزعة الدفاعية في منطقة الارتكاز.

وهناك مشكلة أخرى تتمثل في خبرة اللاعبين، أغلبهم لم يلعب مباريات كثيرة، والبعض صغار في السن، وهناك من لعب مباراة واحدة مثل ماندي أو لعب ثلاث وأربع مباريات دولية مثل جولام وابراهيمي، ومحرز لم يلعب أية مباراة، وهذه الأمور رُبما ستكون عاملاً سلبياً خلال مباريات المجموعات في المونديال العالمي مع نقص نسبة الوديّات قبل الحدث الكبير.

ومع خروج كل المنتخبات العربية من التصفيات خلال الأمتار الأخيرة، فإن الأمل الأكبر يقع على المنتخب الجزائري، لكي يضع الأمور وفق نصابها الصحيح، ويحاول التعبير عن كرة الشمال الإفريقية في المونديال العالمي، الذي يعتبر المسرح الكبير الذي يستقبل مختلف الفنون من كل دول العالم، لأن كرة القدم في النهاية عبارة عن ساحة للعرض، فكر مقابل فكر، ولعبة ضد أخرى، والمستطيل الأخضر هو الفاصل في النهاية.

ايلي لولي

elie@alkompis.com

Related Posts