Lazyload image ...
2012-12-12

الكومبس – نزار عسكر : مريم شمعون، هي والدة رودي المريض! ومريم، سيدةٌ عراقية تعيش في السويد منذ شباط 2009، لكنها مُهدّدة الآن بالطرد الى العراق في أية لحظة، مع ابنها المعّوق رودي، البالغ من العمر 16 عاماً، ضمن عمليات التسفير القسرية التي تجري لطالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم.

الكومبس – نزار عسكر : مريم شمعون، هي والدة رودي المريض! ومريم، سيدةٌ عراقية تعيش في السويد منذ شباط 2009، لكنها مُهدّدة الآن بالطرد الى العراق في أية لحظة، مع ابنها المعّوق رودي، البالغ من العمر 16 عاماً، ضمن عمليات التسفير القسرية التي تجري لطالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم.

مريم تركت العراق، لشعورها بالخطر على حياتها وحياة عائلتها، من قبل الجماعات المسلحة، بسبب كونها من أقلية مسيحية كلدانية. وخُطف زوجها وقُتل على يد تلك العصابات، وتلقت تهديدات عديدة بالقتل هي الآخرى، في حال بقت بمدينتها الموصل.

تقول مريم لـ " الكومبس " لي طفل آخر في العراق حالياً، من مواليد 1993، لم استطع جلبه معي، لاسباب كثيرة، وهو الآن عند أقارب لي، أما طفلي الموجود معي، فهو أخرس ويعاني من تخلف عقلي، منذ أن كنّا في العراق، وفشل الأطباء هناك في تشخيص دقيق لمرضه، الذي يُسمى بـ " فينيلين كيتون يوريا "، وبعد أن كبُر بالعمر، ولم يتلقى العلاج، تأذى دماغه، وتلف جزء منه، فأُصيب بمرض التوحد، أو ما يُسمى بالأوتيزم ".

2.jpg

كان يمكن علاجه، لكن الآن فات الآوان

عند وصول مريم الى السويد مع طفلها، وقبل أن تحصل على قرار الرفض، ومن ثم الطرد، نال طفلها فرصة لفحصه من قبل الأطباء. وبعد فحوصات عديدة توصلوا الى أنه كان منذ صغره بحاجة الى العلاج، أما الآن فقد فات الآوان!! وليس له علاج!!

وأخبر الأطباء والدته، بأنهم يستطيعون وقف المرض، لكن ليس علاجه، من خلال غذاء خاص يُباع بالصيدلية، وهو خالي من البروتين، وسعره غالي في السوق. وهذا الغذاء لايتوفر أساسا في العراق. وبعد معرفة الأطباء بحالته الصحية، أتصلوا بمصلحة الهجرة، حتى تُوقف تسفيره، لكن الدائرة المذكورة بعد إعادة التحقيق في القضية قررت رفض الطلب من جديد. وقبل شهر من الآن، أبلغت الشرطة مريم أن عليها العودة الى العراق مع طفلها، ومراجعة السفارة العراقية لغرض إصدار جواز له، لانه لايملك الجواز العراقي.

ورغم أن الأطباء كتبوا من جديد الى الهجرة طالبين منهم عدم إجبار الطفل على الصعود الى الطيارة، لان حالته الصحية والنفسية لا تسمح له بذلك، إلا أنها مُصرة على قرار الإبعاد.

في السفارة العراقية بستوكهولم

عند مراجعة مريم السفارة بهدف الحصول على جواز لابنها، تنفيذا لقرار الشرطة، فشلت في الحصول عليه، لان السفارة طلبت منها وفق القواعد والتعليمات المتبعة، جلب إبنها معها، لكن حالته لا تسمح بذلك.

وتقول مريم لموقع " الكومبس " إن الشرطة قررت إنها ستتولى هذه المهمة، وتقوم بجلب طفلها الى السفارة للحصول منها على جواز لسفرة واحدة، لذلك فهي تناشد المسؤولين في السفارة والحكومة العراقية والمنظمات الانسانية الإسراع في وقف تنفيذ قرار الطرد، وإعادة النظر في حالتها الانسانية.

3.jpg

رودي يؤذي نفسه دون أن يدري!

تعيش مريم خوفاً وقلقاً من إجبارها على التسفير في أي لحظة. وأبلغتها الشرطة بأن الترحيل سيجري للطفل برفقة طبيب. وتقول لموقع " الكومبس " : " منذ إبلاغنا بذلك، شعر الطفل بأن شيئا سيحدث له، لذلك أصبح متوتراً جداً، وحزيناً، وعصبيّ المزاج. وهو الآن يعتكف في البيت ويرفض الخروج".

وكان رودي المسكين يذهب الى مدرسة خاصة قبل قرار الطرد، لكن المدرسة ترفض إستقباله الآن. ويوماً بعد آخر تتدهور حالته الصحية والنفسية، وسط قهر شديد يلازم والدته التي لم يعد لها أي خيار!

وفي أحيان كثيرة يقوم رودي بإيذاء نفسه، خصوصا بعد قطع المساعدات عنه. فقد كانت المؤسسات المعنية قد خصصت له أثنين من الموظفين للاعتناء به، لكن ذلك لم يعد قائماً الآن، وحتى المساعدة المالية تم قطعها.

نداء ومناشدة

تناشد مريم من خلال " الكومبس " الحكومة العراقية والسفارة، وكل المنظمات الانسانية وأصحاب الضمائر الحية، نقل مشكلتها الانسانية الى الجهات السويدية المعنية، ونشرها على نطاق واسع في الصحافة السويدية، بهدف وقف قرار الطرد، والنظر في حالتها الانسانية. يمكن لموقع " الكومبس " تسهيل الراغبين بمساعدتها من قبل الجهات الحكومية الرسمية في العراق، أو من قبل المنظمات الانسانية وحتى الأشخاص الذين يمكن لهم تقديم شيء لها.

نزار عسكر ( Facebook: Nazar Askar )

للتعليق وإبداء الرأي يرجى النقر على زر " تعليق جديد" والإنتظار قليلاً حتى يتم النشر.

5.jpg

4.jpg

Related Posts