الكومبس – أخبار السويد: أُرسلت رسالة نصية جماعية إلى عدد غير معروف من الهواتف في جنوب ستوكهولم، دعت الناخبين إلى عدم السماح لما وُصف بـ”حملة التأثير” التي تقوم بها قناة TV4 بالتأثير على انتخابات البرلمان الأوروبي، وحثتهم على التصويت لحزب ديمقراطيي السويد.
وجاء في الرسالة: “لا تدعوا حملة التأثير التي تقودها TV4 تفوز في انتخابات الاتحاد الأوروبي. صوّتوا لديمقراطيي السويد غداً”.
الحزب يتهم TV4 بمحاولة تخريب حملته
وقال المسؤول الإعلامي في الحزب، أوسكار كافالي بيوركمان، إن الرسالة استهدفت سكان جنوب ستوكهولم، حيث يتوقع الحزب أن تكون ما يسميه “الحملة الانتخابية لـTV4” قد وجدت أكبر صدى.
محاربون إلكترونيون مأجورون وحسابات مجهولة
وأوضح أن المقصود بما وصفه الحزب بـ”الحملة الانتخابية لـTV4″ هو التحقيق الذي بثه برنامج “كالا فاكتا” (Kalla Fakta)، والذي كشف أن الحزب يستعين بمحاربين إلكترونيين مأجورين وحسابات مجهولة الهوية تحاول التأثير في النقاش العام، ونبرة الخطاب، والمحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.
واتهم كافالي بيوركمان القناة بأنها اختارت أن تكون “طرفاً فاعلاً” في الحملة الانتخابية من خلال نشر ما وصفه بـ”معلومات مضللة” عن الحزب، من دون أن يوضح ما الذي يقصده بذلك، بحسب صحيفة إكسبرسن.
وأضاف أن من “الواضح” بالنسبة للحزب أن TV4 تحاول تخريب حملته ومنعه من الحديث عن سياساته.
وكان رئيس الحزب، جيمي أوكيسون، قد وجّه انتقادات حادة إلى قناة TV4 وبرنامج “كالا فاكتا” بعد نشر التحقيق بشأن الحسابات المجهولة التابعة للحزب.
القناة تعلق: رد “غير معتاد”
من جهتها، قالت مديرة برامج الأخبار والمجتمع في TV4، فيفيكا هانسون، في تصريح لصحيفة إكسبرسن، إن رد فعل الحزب “غير معتاد”، مؤكدة أن مهمة القناة هي التحقيق في أداء السياسيين وأصحاب السلطة.
وأضافت: “مهمتنا هي التحقيق مع السياسيين وغيرهم من أصحاب السلطة. وقد تختلف ردود الفعل على ذلك، لكن هذا النوع من الردود غير معتاد. نحن نركز على أداء عملنا. وقد أعدّ مراسلونا تحقيقاً متيناً ومهماً حول أحد الأحزاب الكبرى الممثلة في البرلمان، ومن المهم للغاية إجراء مثل هذه التحقيقات.”
ماجدلينا تدافع عن الإعلام وأوكيسون يرد
بدورها، انتقدت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماجدلينا أندرشون، الرسالة النصية، وقالت إن الإعلام الحر والمستقل والاستقصائي يشكل “ركناً أساسياً في أي ديمقراطية”، لأنه يمثل الأساس لمحاسبة أصحاب السلطة، ويتيح للمواطنين مساءلة السياسيين عن أفعالهم.
واعتبرت أن صيغة الرسالة تمثل “هجوماً مباشراً” على الإعلام الحر، مضيفة أن ذلك “يكشف غياباً للعمود الفقري الديمقراطي”.
كما حمّلت رئيس الوزراء أولف كريسترشون المسؤولية السياسية، وقالت: “أعرف أمراً واحداً، وأعتقد أن الشعب السويدي يراه أيضاً، وهو أن رئيس الوزراء يملك كل الإمكانات لفرض شروط على الأحزاب التي يتعاون معها”.
ورد جيمي أوكيسون على تصريحات أندرشون عبر منصة X، وكتب: “ما رأيكِ أن تعرضي سياساتكِ بدلاً من الحديث باستمرار عن تهديدات للديمقراطية؟”
ليست المرة الأولى.. رسائل الحزب النصية تثير الجدل
يُذكر أنه قبل انتخابات البرلمان عام 2022، أُرسلت رسائل نصية إلى أشخاص يقيمون في مناطق مصنفة على أنها ضعيفة اجتماعياً، حذّرتهم من التصويت للحزب الاشتراكي الديمقراطي. كما استخدمت أحزاب أخرى الرسائل النصية في حملاتها الانتخابية، وهو ما أثار جدلاً وتساؤلات حول قانونية هذه الممارسة.