الكومبس – أخبار السويد: قادت قواعد جديدة في الاتحاد الأوروبي إلى توجه السويد نحو إطلاق هوية إلكترونية حكومية خلال العام المقبل، وهي خطوة ستؤثر بشكل مباشر على خدمة BankID المستخدمة في معظم المعاملات الرقمية في البلاد.

فرض الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء تعزيز أنظمة الهوية الرقمية، بحيث تمتلك كل دولة بحلول نوفمبر 2026 هوية إلكترونية حكومية بمستوى أمان أعلى من المعمول به حالياً. وتُعد هذه الخطوة من أكبر التحولات في البنية الرقمية السويدية منذ إطلاق BankID.

أوضحت الأرقام أن BankID ما زالت الخدمة الأكثر استخداماً في السويد، إذ تضم 8.6 مليون مستخدم، ونُفذت عبرها 7.6 مليار عملية تعريف وتوقيع خلال عام 2024، فيما يمتلكها 99.9 بالمئة من السويديين المسجلين في الفئة العمرية 18–67 عاماً.

إطلاق هوية حكومية جديدة

منحت الحكومة السويدية الشرطة مهمة تطوير الهوية الإلكترونية الجديدة، في إطار الامتثال لمتطلبات الاتحاد الأوروبي، وذلك استعداداً لإطلاقها في نوفمبر من العام المقبل. بحسب ما نقل موقع Nyheter24.

واشترط الاتحاد الأوروبي أن تكون الهوية الجديدة على “مستوى الأمان الرابع” وهو الأعلى، ما يعني ارتباطها ببطاقة أو شريحة فعلية، وضرورة زيارة شخصية لإجراء الإصدار أو التجديد.

ويقع BankID حالياً على “مستوى الأمان الثالث”، والذي يتيح الحصول على الخدمة وتجديدها رقمياً دون الحاجة إلى زيارة أي بنك أو جهة حكومية.

وتميزت الهوية الحكومية الجديدة بقدرتها على توفير خدمة التعريف للأشخاص الذين لا يحملون أرقاماً شخصية سويدية أو الذين يعيشون ظروفاً اقتصادية صعبة ولا يملكون أجهزة ذكية، ويُقدّر عددهم بنحو مليون شخص بحسب هيئة الإدارة الرقمية.

تأثيرات محتملة على BankID

تعود ملكية BankID لستة بنوك سويدية، ويعتمد نموذج عملها على تحصيل رسوم من البنوك عند إصدار الهويات الإلكترونية، إضافة إلى تحصيل رسوم على كل عملية استخدام، بينما تدفع الشركات والجهات الحكومية عبر بنوكها للوصول إلى الخدمة.

وإذا بدأت المؤسسات العامة، والشركات، والمستخدمون في الاعتماد على الهوية الحكومية الجديدة بدلاً من BankID، فقد تتعرض الخدمة إلى تأثيرات اقتصادية ملموسة.

لكن المديرة التنفيذية لـ BankID، مارتينا سكاندِه، لم تُبد قلقاً من المنافسة، وقالت لصحيفة DI “أعتقد أن المنافسة مهمة جداً ومفيدة لجميع الأطراف. سيكون من المثير رؤية ما إذا كانت ستغير ديناميكية السوق”.

وأضافت “لقد كنا حجر الأساس في البنية التحتية الرقمية السويدية لأكثر من عقدين. ونرى أن زيادة المنافسة فرصة لظهور إمكانيات جديدة في ساحة أوسع”.

نظامان مختلفان للهوية الرقمية

مع دخول القواعد الأوروبية الجديدة حيّز التنفيذ، سيكون في السويد نظامان مختلفان للهوية الإلكترونية:

  1. هوية حكومية بأعلى مستوى أمني.
  2. حلول خاصة مثل BankID وFreja eID تتميز بالمرونة وسهولة الاستخدام.

ولا يزال من غير الواضح كيف ستتوزع الأدوار بين النوعين، ومدى سرعة تبنّي الهيئات الحكومية والشركات للهوية الحكومية الجديدة كخيار بديل عند إطلاقها في نوفمبر العام المقبل.