الكومبس – أخبار السويد: أظهرت مراجعة جديدة لهيئة الرقابة (Riksrevisionen) أن الإصلاح الواسع لجهاز الشرطة السويدي، الذي أُطلق قبل عشر سنوات بهدف زيادة نسبة كشف الجرائم وتقليل التكاليف، لم يحقق أهدافه، بل أدى إلى نتائج عكسية.
وتبين أن فعالية الشرطة وكفاءة استخدامها للموارد أصبحتا اليوم أقل مما كان عليه الوضع العام 2015، وهو العام الذي بدأ فيه تنفيذ الإصلاح الشامل للجهاز الأمني في البلاد. وفق ما ذكرت TT.
التركيز على الأرقام
ورغم أن تعزيز الوجود الشرطي المحلي كان من الأهداف الأساسية للإصلاح، فإن التقرير أشار إلى أن هذا الهدف لم يتحقق.
وقالت المسؤولة عن المشروع في هيئة الرقابة هيلينا فروبيري إن المشكلة الرئيسة كانت في “الإدارة الداخلية السيئة”، مضيفة “رأينا أن أسلوب الإدارة لم يكن متجذراً داخل الجهاز، وكان من الصعب أن يلبي الاحتياجات الفعلية في العمل الشرطي”.
ومن الملاحظات الأخرى أن الشرطة ركزت بشكل مفرط على مؤشرات رقمية، مثل عدد الموظفين، وعدد القضايا المغلقة، وعدد حملات التفتيش المروري، دون النظر إلى تأثير هذه الأنشطة على أرض الواقع.
وأضافت فروبيري “غياب هذا النوع من التحليل جعل من الصعب على الشرطة الاستفادة من خبراتها وتحسين طريقة عملها بشكل فعال”.
نموذج جديد
وركزت المراجعة على طريقة تنفيذ الإصلاح، دون الخوض في مضمونه الكامل، رغم وجود أبحاث تشير إلى أن تصميم الإصلاح ذاته لم يكن مثالياً.
وقالت جيني لي التي شاركت في المراجعة “هناك دراسات تشير إلى أن صياغة الإصلاح ربما لم تكن الأفضل منذ البداية”.
ورغم الانتقادات، أشارت فروبيري إلى أن الوضع قد يتحسن، موضحة أن “الشرطة بدأت تعديل نظام إدارتها الداخلي، ونعتقد بأن النموذج الجديد قد يمنحها ظروفاً أفضل، رغم صعوبة التنبؤ بالمستقبل”.
التركيز على النتائج الفعلية
وأصت هيئة الرقابة في تقريرها الحكومة بمتابعة كيفية تنفيذ أولوياتها داخل جهاز الشرطة بشكل أكثر وضوحاً، والابتعاد عن التركيز المفرط على الأرقام المجردة، والتركيز بدلاً من ذلك على النتائج الفعلية.
كما أوصت الشرطة بتحسين نظامها الإداري الداخلي، ومتابعة نتائج العمل للاستفادة منها في تعزيز الكفاءة.
وشدد التقرير على أهمية وضوح الأهداف والأولويات، حتى يفهم الموظفون سبب اتخاذ قرارات معينة، ويتمكنوا أيضاً من المشاركة في تطوير العمل.
إصلاح الشرطة
دخلت إعادة تنظيم الشرطة السويدية حيّز التنفيذ العام 2015، وكانت أكبر عملية إصلاح تُجرى منذ خمسين عاماً.
تم دمج المجلس الوطني للشرطة (Rikspolisstyrelsen)، وسلطات الشرطة في المحافظات، والمختبر الوطني للطب الجنائي (Statens kriminaltekniska laboratorium) في هيئة واحدة.
وكان الأمل من هذه الخطوة أن تحصل الشرطة على قيادة أوضح، واستخدام أكثر كفاءة للموارد، ومرونة أكبر، بالإضافة إلى تعزيز قدرتها على التدخل في الجرائم واضطرابات النظام العام والتحقيق فيها.
المصدر: TT