الكومبس – أخبار السويد: كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الرقابة الوطنية أن عدداً من السلطات الحكومية تعاني من قصور في التواصل مع الأشخاص الذين لا يتقنون اللغة السويدية، ما قد يؤدي في أسوأ الحالات إلى عدم فهمهم لحقوقهم وواجباتهم.
وأوضحت مديرة مشروع التدقيق في هيئة الرقابة الوطنية هيدفيغ تينغدين لصحيفة DN أن صعوبة فهم قرارات الجهات الرسمية، خصوصاً في قضايا التأمينات الاجتماعية، قد تكون لها عواقب اقتصادية خطيرة على الأفراد.
انتقادات لهيئات حكومية بسبب الترجمة
وجّه التقرير انتقادات إلى صندوق التأمينات الاجتماعية، ومصلحة الضرائب، وهيئة التقاعد، بسبب ضعف آليات التواصل مع الأشخاص الذين لا يجيدون السويدية بشكل كافٍ.
وأشار إلى أن قرارات الجهات الرسمية غالباً لا تُترجم، حتى عندما يكون الموظفون على علم بأن الشخص المعني لا يفهم اللغة. كما لفت إلى أن بعض الجهات تعتمد على موظفين متعددي اللغات للقيام بدور الترجمة دون وجود آليات لضمان جودة الترجمة.
وقالت تينغدين “في أسوأ الأحوال، قد يؤدي ذلك إلى عدم فهم الأفراد لحقوقهم وواجباتهم، وقد تتخذ الجهة قرارات على أسس غير صحيحة. وهذا أمر خطير على الفرد، وقد تترتب عليه عواقب اقتصادية إذا لم يحصل مثلاً على تعويض يستحقه”.
توازن بين اللغة الرسمية وحق الفهم
ينص قانون اللغة في السويد على أن تستخدم الجهات الرسمية اللغة السويدية في عملها. وينص قانون الإدارة في المقابل على ضرورة توفير مترجمين أو ترجمة الوثائق عند الحاجة، لتمكين الفرد من الدفاع عن حقوقه.
وأكدت تينغدين أنه لا يوجد شرط يقضي بترجمة جميع المراسلات الرسمية إلى أشخاص لا يتقنون السويدية، واعتبرت أن ذلك ليس هدفاً واقعياً، لكنها شددت على أن الترجمة يجب أن تتم في نطاق أوسع مما هو معمول به حالياً.
وأشار التقرير إلى أن هيئة الرقابة الوطنية لا تملك إحصاءات دقيقة حول عدد القضايا التي تحتاج إلى ترجمة أو مترجمين، لأن السلطات لا تضع تصنيفات خاصة لهذه الحالات.
مخاطر قانونية وتكاليف إضافية
أوضح التقرير أن زيادة الاعتماد على الترجمة والمترجمين تعني ارتفاع التكاليف، لكنه أشار أيضاً إلى أن ضعف التواصل يؤدي إلى تكاليف إضافية نتيجة اضطرار الأشخاص إلى التواصل مراراً مع الجهات لفهم قضاياهم.
وقالت مديرة الوحدة في هيئة التقاعد سونيلا يولينيمي إن الهيئة تعمل داخلياً على هذه المسائل، ولم تتلق مؤشرات على أن عوائق التواصل أدت إلى تراجع في الأمان القانوني، لكنها أقرت بوجود مخاطر كما أشار التقرير.
وأضافت “ملاحظاتهم صحيحة. معظم القرارات التي نرسلها تكون باللغة السويدية، وسنراجع عملنا لمعرفة كيف يمكن تطويره”.
وأوضحت أن ترجمة القرارات المبنية على نصوص قانونية معقدة ليست مهمة سهلة، وأن توسيع نطاق الترجمة سيؤدي إلى زيادة التكاليف وإطالة مدة معالجة الطلبات.
وقالت “غالباً ما يوجد أقارب يمكنهم مساعدة المتقاعد على فهم محتوى القرار. أما إذا قمنا بترجمة عدد أكبر من القرارات، فسيصل القرار إلى الشخص في وقت متأخر بشكل ملحوظ، وهناك موازنة يجب القيام بها”.