الكومبس – دولية: حذرت “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها السنوي، من تدهور أوضاع المهاجرين في ألمانيا ودول غربية بالتزامن مع تحذيرات أوسع بشأن تراجع الديمقراطية عالمياً. وقالت إن ترامب يحول الولايات المتحدة إلى “دولة استبدادية”.
ورسمت المنظمة واحدة من أكثر الصور قتامة منذ أعوام بشأن الوضع العالمي لحقوق الإنسان حيث قال فيليب بولوبيون، المدير التنفيذي للمنظمة، إن “النظام العالمي لحقوق الإنسان في خطر”.
وتناول التقرير تراجع الدور العالمي للولايات المتحدة في الدفاع عن منظومة حقوق الإنسان، وما يتركه ذلك من فراغ على الساحة الدولية. ويشير إلى أن كثيرًا من الحكومات، رغم خطاباتها، باتت تنظر إلى حقوق الإنسان وسيادة القانون على أنها عائق أمام الأمن والنمو الاقتصادي، لا عنصرًا داعمًا لهما.
تراجع الحقوق وفرض قيود على الفئات الأضعف
ويذكر التقرير أن أطرافًا مثل الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا تتردد في الاضطلاع بدور قيادي أقوى خوفًا من إغضاب الولايات المتحدة أو الصين. كما يلفت إلى أن دولًا أخرى أُضعفت داخليًا بسبب صعود أحزاب ذات توجهات غير ليبرالية، ما غيّر الخطاب السياسي بعيدًا عن احترام الحقوق.
وفي أجزاء واسعة من أوروبا الغربية، بما فيها بريطانيا وألمانيا وفرنسا، يشير التقرير إلى أن عددًا كبيرًا من الناخبين باتوا يتقبلون فرض قيود على حقوق “الآخرين” مثل المهاجرين والنساء والأقليات العرقية والإثنية ومجتمع الميم وغيرها من الفئات المهمشة.
وحذر في الوقت نفسه من أن التاريخ يثبت أن النزعات الاستبدادية لا تتوقف عند استهداف “الآخرين”، بل تمتد لاحقًا لتشمل الجميع.
“انزلاق” الولايات المتحدة “نحو الاستبداد”
وقال بولوبيون في حديث لوكالة فرانس برس “مع مرور عام على تولي ترامب منصبه (في ولايته الثانية)، يتسارع التاريخ في الاتجاه الخاطئ، إذ إن كل المكاسب والتقدم الذي تحقق بنتيجة كفاح مرير مدى العقود المنصرمة باتت مهددة”.
ورأت المنظمة أنه فيما يتعلق بالولايات المتحدة أن ترامب أظهر “استهتارا فادحا بحقوق الإنسان، وارتكب انتهاكات جسيمة”.
جرائم ضد الإنسانية أعمال إبادة جماعية وتطهير عرقي في غزة
وفيما يتعلق بالشرق الاوسط، نددت المنظمة مجددا بـ”الجرائم ضد الإنسانية، وأعمال الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي” ضد الفلسطينيين في غزة.
ولاحظت أن “السلطات الإسرائيلية كثّفت فظائعها” عام 2025، وفي مقدمها “قتل فلسطينيين وتشويههم وتجويعهم وتهجيرهم قسرا وتدمير منازلهم ومدارسهم وبناهم التحتية”.
وكانت إسرائيل رفضت بشدة اتهام الإبادة الجماعية الذي وجهته إليها “هيومن رايتس ووتش” للمرة الأولى في كانون الأول/ديسمبر 2024.
تحرير: حسن زنيند
ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW