الكومبس – اقتصاد: أظهر استطلاع جديد أن نحو واحد من كل خمسة سويديين لا يفهم إقراره الضريبي أو محتواه، فيما تبدو حالة عدم اليقين أكبر بين النساء الشابات.
وبيّن الاستطلاع الذي أجرته شركة سيفو بتكليف من “محامي العائلة” أن 18 بالمئة من السويديين لا يفهمون إقرارهم الضريبي، ما يجعل هذه الفترة مصدر توتر سنوي لكثيرين.
وقال المستشار الضريبي في “محامي العائلة” أولا آرونسون لوكالة الأنباءء TT “كثيرون يفتحون الإقرار ولا يفهمون تماماً ماذا تعني البيانات أو ما الذي يجب التحقق منه فعلياً. هذا التردد يدفع بعضهم إلى التخمين، فيما يمتنع آخرون عن إجراء تعديلات رغم احتمال وجود أخطاء. ذلك يخلق قلقاً غير ضروري، كما يزيد خطر تفويت خصومات مربحة أو حتى ارتكاب أخطاء مكلفة”.
وأضاف آرونسون “أنصح بقراءة المواصفات المرفقة من مصلحة الضرائب بهدوء، إذ توضح الأسس التي اعتمدتها في احتساب البيانات. كما من المهم مراجعة حساب الضريبة المرفق والتأكد من صحته”.
الشابات الأكثر صعوبة في فهم الإقرار
وأظهر الاستطلاع أن الشباب أكثر شعوراً بعدم اليقين، حيث قال 38 بالمئة من الفئة العمرية 18–29 عاماً إنهم غير واثقين من محتوى الإقرار، مقارنة بـ6 بالمئة فقط بين من تتراوح أعمارهم بين 65 و84 عاماً.
وسجلت النساء بين 18 و29 عاماً أعلى نسبة، إذ قالت 46 بالمئة منهن إنهن لا يفهمن الإقرار الضريبي.
وقال آرونسون “من المؤسف أن يشعر هذا العدد من الشباب بعدم اليقين. بالنسبة لكثيرين، لا سيما الطلاب، يتعلق الأمر بوضعيات جديدة مثل العمل الجزئي، أو العمل الصيفي في مدينة أخرى، أو القروض الدراسية أو الدخل المؤقت. كما أن القواعد قد تتغير من عام لآخر، ما يزيد صعوبة المتابعة”.
وأضاف أن أفضل نصيحة هي التعامل مع الإقرار خطوة بخطوة، بدءاً من بيانات الدخل، وخصومات مثل RUT وROT، وأي استقطاعات محتملة، محذراً من أن تجاهل الأمر قد يؤدي إلى استمرار القلق عاماً بعد آخر.
نقاط يجب الانتباه إليها في إقرار 2026
وأشار المستشار الضريبي إلى أن هناك عدة مجالات تتطلب انتباهاً خاصاً في إقرار عام 2026. فكل أنواع الدخل يجب التصريح بها، بما في ذلك الأعمال الجزئية، والوظائف الصيفية، وأعمال رعاية الأطفال أو المشي بالكلاب. كما أن الدخل المنتظم من التطبيقات أو الخدمات الرقمية قد يُصنّف في بعض الحالات كنشاط تجاري، ما يعني ضرورة التصريح عنه بطريقة مختلفة مقارنة بالراتب التقليدي.
ولفت إلى أن من قام بتأجير مسكنه أو جزء منه خلال العام قد يكون ملزماً بالتصريح عن الدخل، حيث تُفرض ضريبة رأس مال بنسبة 30 بالمئة على عائدات الإيجار، مع إمكانية الاستفادة من خصم قياسي، مثل 40 ألف كرون عند تأجير منزل خاص.
أما فيما يتعلق بخصم تكاليف التنقل إلى العمل، فأوضح أن خصم استخدام السيارة يشترط أن تكون المسافة خمسة كيلومترات على الأقل، وأن يوفر استخدام السيارة وقتاً لا يقل عن ساعتين يومياً مقارنة بوسائل النقل العام، إضافة إلى أن تتجاوز التكاليف الإجمالية 11 ألف كرون سنوياً. كما يمكن لراكبي الدراجات الحصول على خصم يصل إلى 350 كرون سنوياً.
وبيّن أن من تجاوز دخله خلال عام 2025 مبلغ 24,873 كرون ملزم بالتصريح عنه ودفع الضريبة المستحقة، مشيراً إلى أن بعض الشباب يعتقدون خطأً أن الدخل القصير الأجل أو المحدود لا يحتاج إلى إدراج، ما قد يؤدي إلى فرض ضريبة متأخرة لاحقاً.
وتُتاح الإقرارات الضريبية اعتباراً من 6 مارس عبر خدمة “صفحاتي” لدى مصلحة الضرائب، سواء لمن لديهم صندوق بريد رقمي أو لمن يتلقون الإقرار ورقياً بالبريد.