الكومبس – أخبار السويد: شاركت السويد في مؤتمر دولي استضافته الولايات المتحدة في واشنطن حول ما وصفته بـ”التطرف اليساري العنيف والإرهاب السياسي”، وسط انتقادات من سياسيين وخبراء اعتبروا أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى توسيع نطاق مكافحة الإرهاب ليشمل خصوماً سياسيين ونشطاء يساريين.
وأكدت السفارة السويدية في واشنطن لصحيفة Dagens ETC أن السويد شاركت في الاجتماع من خلال نائب السفير وسكرتير في السفارة، دون مشاركة على المستوى الوزاري.
إدارة ترامب: تهديد وجودي
حمل الاجتماع عنوان “الاجتماع الوزاري حول عودة الإرهاب السياسي”، وشارك فيه ممثلون عن أكثر من 60 دولة لمناقشة الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمواجهة ما تصفه واشنطن بـ”التطرف اليساري العنيف والإرهاب السياسي”.
وقال مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيفن ميلر، إن على الدول المشاركة مساعدة الولايات المتحدة في مكافحة ما وصفه بـ”الإرهابيين السياسيين اليساريين”، معتبراً أنهم يشكلون “تهديداً وجودياً” قد “يدمر المجتمع” إذا لم تتم مواجهتهم.
وأضاف: “من المهم جداً أن نفهم أن الإرهاب السياسي اليساري المتطرف يهدف في نهاية المطاف إلى إسقاط نظامنا وشكل الحكم”.
وبحسب الصحيفة، فضلت عدة دول أوروبية، مثل السويد، عدم إرسال وزراء للمشاركة في الاجتماع، فيما قال ممثلون أوروبيون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، لصحيفة واشنطن بوست إنهم لا يشاركون الولايات المتحدة رؤيتها أو أهدافها في هذا الملف.
انتقادات للاستراتيجية الأمريكية
وأفادت وكالة رويترز بأن الولايات المتحدة ستركز جهودها المقبلة في مكافحة الإرهاب على الجماعات اليسارية، في حين ذكرت الجزيرة أن الحركات اليمينية المتطرفة وجماعات تفوق العرق الأبيض ليست ضمن أولويات هذه الاستراتيجية.
ونقلت صحيفة USA Today عن منتقدين قولهم إن الإدارة الأمريكية تربط بشكل غير صحيح بين جماعات يسارية داخلية ومنظمات إرهابية أجنبية، بما يسمح باستخدام أدوات الاستخبارات لمراقبة مواطنين أمريكيين.
كما أشارت واشنطن بوست إلى أن المؤتمر واجه انتقادات من سياسيين ومسؤولين وخبراء في الولايات المتحدة وأوروبا، يرون أن حجم التهديد لا يبرر الصورة التي تقدمها الإدارة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن منتقدين حذروا أيضاً من احتمال أن تمتد الإجراءات إلى معارضين سياسيين لا ينشطون ضمن حركات احتجاجية، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الجديدة تواجه معارضة كذلك داخل البيت الأبيض ووزارة العدل الأمريكية.
روبيو يعلن تصنيفات إرهابية جديدة
وخلال المؤتمر، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تعتزم تصنيف المزيد من المنظمات على أنها إرهابية. وقال: “لقد حان الوقت لسحق هذا العدو نهائياً”.
وأضاف: “إنه عدو واضح وفريد من نوعه. لقد كان دائماً مدفوعاً بالكراهية، ولا سيما تجاه الحضارة نفسها”.
وتابع: “قد يصف اليسار الراديكالي نفسه بأنه مناهض للرأسمالية أو للإمبريالية أو شيوعي أو فوضوي أو ماركسي، لكن السمة الأساسية تبقى واحدة دائماً: مرارة سامة تتخفى وراء شعارات المساواة والعدالة والحرية، والدعوة إلى هدم ما بناه من هم أعظم، من أجل تدمير ما هو جميل وصحيح”.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع العام الماضي، عقب مقتل تشارلي كيرك، أمراً تنفيذياً يصنف حركة أنتيفا المعارضة للفاشية كمنظمة إرهابية داخلية، في خطوة كانت الأولى من نوعها لتصنيف جماعة داخلية على أنها منظمة إرهابية، رغم أن خبراء يرون أن هذا التصنيف لا يحمل أثراً قانونياً.