Lazyload image ...
12.8K View

طفلتي التي كانت قبل أيام قليلة تملأ الدنيا علينا، وتزين حياتنا بابتسامتها البرئية ومشاكساتها الطفولية، الآن ترقد في موت سريري، وكل أعضاء جسمها الصغير معطلة والأجهزة تحيط سريرها، جسدها بلا حراك ولا ينبض سوى قلبها، وكأنه يعطينا بصيص أمل بعودة الحياة إلى جسدها.
صوتي يرتجف والكلمات تعجز عن التعبير عما يجول في داخلي من حزن، هل من الممكن أن تفقد صغيرتي حياتها نتيجة خطأ سخيف وبهذه الصورة؟
ابنتي التي تبلغ الخمس سنوات ذهبت إلى الفحص العام للأسنان بكل صحة و طاقة تملأ روحها البريئة واعادوها لنا وكأنها جثة بقلبٍ نابض.
ليتضح لنا لاحقا أن السبب كان جرعات زائدة من المخدر . فجأة شعرنا بفراغ قاتل فقدنا جزء من روحنا فقدنا من كانت تملأ بيتنا بضحكاتها واخذت معها حركاتها الطفولية.
 ثقتنا بطبيب لا نستطيع إلا أن نثق به ونسلمه أمرنا هي التي قلبت حياتنا و حولت طفلتنا الى جثة بقلب نابض.

سبب كتابة قصتي هذه هو للعثور على حل او على دواءٍ لدَاءٍ اَعَلَ قلوبنا جميعا من يعيد لي ابنتي.
الان اصبحت قضيتي  ليست الطبيب الذي قضى على طفولة طفلتي فأنا لم أسال حتى عن اسمه ولم اكترث لمحاسبته
 كل ما يدور في خاطري كيف أنقذ ابنتي و هل هناك امل في عودتها الى حياتها الطبيعية.  حتى لو هذا كلفني عمري كله.
توجهت الى دائرة الشكاوى الطبية (patientnämnden) حسب الأصول المتعارف عليها في هذه الحالات كما وجهني المشفى. لكنني لم احصل الا على الرد المتعارف عليه في السويد : انتظروا نتائج التحقيق. 

ما الذي حدث؟

في الرابع من مارس آذار، كان الموعد المقرر لفحص أسنان صغيرتي في مستشفى هوديينكا بستوكهولم و قبل ان تدخل غرفة الدكتورة لوضع الحشوة كان لابد أن تتجه بالبداية الى غرفة التخدير الخاصة بالأطفال الذين يتخوفون من طبيب الاسنان كابنتي . طبيب التخدير لم يسال ابنتي او والدتها المرافقة لها حينها عن الاسئلة المعتادة لكل مريض يلتقي بطبيب لأول مرة بل قام مباشرة بتخديرها عن طريق الأنف وكانت هذه المرة الاولى التي تأخذ بها ابنتي المخدر بهذه الآلية, فهي كانت معتادة أن تأخذ المخدر عن طريق شراب, وليس بواسطة أنبوب يصل للأنف ليضخ مادة مخدرة بجرعة لفتحة انفها اليمنى ومن ثم اليسرى و تلتها جرعات اخرى ليأخذ جسدها الهزيل في النهاية ست جرعات من المخدر لينتهي عمل جسدها وتموت سريريا , هي الآن عاجزة تماما بسبب الجرعات الزائدة من المخدر الذي أتلف أجزاء من دماغها . 

أنا أرى أمامي من كانت بالأمس تسابق كلَ الفراشات بالعدو خلف الرياحِ بطيّارة من أمل , واليوم هي على سرير العَجْزِ مكبلة

 حتى لا يتكرر ذلك مع أي طفل آخر احببت ان انشر واشارك قصتي التي أرجو أن تجد صدى لدى من يستطيع مساعدتي و لدى من لديه اطفال لكي ينتبه عليهم ولدى المسؤولين ليأخذوا احتياطات افضل 

الكومبس تتواصل مع المشفى للاستيضاح 

بعد تلقي رسالة أهل الطفلة والتواصل معهم أجرينا عدة اتصالات وأرسلنا عدة ايميلات لإدارة مشفى هوديينكا Huddinge لمعرفة رأي الطرف الآخر حول هذا الخطأ الطبي الذي حول طفلة بكامل حيويتها إلى مجرد جسد فيه قلب ينبض بالأمل. بعد تحويل اتصالاتنا من جهة إلى أخرى كان الجواب النهائي ان المشفى في مثل هذه الحالات لا يقدم أي معلومات قبل انتهاء التحقيق. نحن كما الآخرين ننتظر الان نتائج التحقيق لعله ينصف هذه العائلة و لكن والاهم نتمنى ان يجد الأطباء لها العلاج المناسب.

قسم التحقيقات – ليندا الجنابي

Related Posts