الكومبس – ستوكهولم: كشفت وثائق داخلية تابعة لوزارة الخارجية السويدية، نشرتها صحيفة “أفتونبلادت” عن قلق الحكومة من التحركات العسكرية النووية لروسيا ومن الخطاب الروسي “المبالغ فيه” وبوجود أسلحة نووية خلال التدريبات العسكرية التي تقوم بها القوات الروسية في المناطق المجاورة للسويد.
وقال الباحث السويدي في جامعة الدفاع الوطني توماس ريس لصحيفة “أفتونبلادت”: “إن الأمر مثير للإهتمام للغاية. أوروبا الغربية معرضة جداً لضغط الأسلحة النووية من قبل بوتين، لكن الحكومات في الغرب تناولت هذا الأمر بشكل عام”.
ووفقاً للوثائق التي تمكنت الصحيفة من الحصول عليها، فأن الأسلحة النووية الروسية تعد مصدر قلق للأمن في المناطق المجاورة للسويد.
وكشفت الوثائق، أن السويد ستواصل المشاركة في عمليات نزع السلاح، ومن بين ما تسعى للقيام به تجاه الدول المصنعة لتلك الأسلحة، العمل على “خفض مستويات الإستعداد في ترساناتها النووية”، وستشارك السويد في مفاوضات الأمم المتحدة المستقبلية، التي ستناقش فرض حظر على الأسلحة النووية.
كما أشارت الوثائق الى أن السويد، ستسعى الى إشراك روسيا على المستوى الرسمي في “حوار مع برنامج NIS”. و NIS، هي وحدة في وزارة الشوؤن الخارجية معنية بقضايا نزع السلاح.
قدرات نووية قوية
ويرى الباحث ريس المختص في قضايا روسيا، بأن المقاطع المتعلقة بالتهديد النووي التي جاءت في تلك الوثائق، أمر مثير جداً للإهتمام.
وقال، موضحاً: “أن عدد من العلماء حاولوا الحديث في المشكلة، لكن القليل جداً من الحكومات الغربية تحدثت عن ذلك في العلن”.
وأشار الى أن روسيا ومنذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، قامت بتحديث أسلحتها النووية. ومن الأمثلة على ذلك، الطرادتان العسكريتان اللتان تتمكنان من حمل الأسلحة النووية واللتان إنتقلتا، مؤخراً الى بحر البلطيق، ويُعتقد أنهما موجودتان في كالينينغراد.
وقال: “إن كل المؤشرات تشير الى أن الروس قاموا ببناء أسلحة نووية قوية جداً. وأن لديهم خطة إستراتيجية نووية. وهناك فرق كبير في ذلك من حيث المبدأ في الغرب الذي لم يفكر في مجال الأسلحة النووية منذ نهاية الحرب الباردة. كما أن روسيا تقوم أيضاً بإستخدام تلك الأسلحة في تدريباتها”.