Lazyload image ...
2014-04-29

الكومبس – ستوكهولم: كشف الراديو السويدي وثيقة سرية مسربة، حول تورط السفارة السويدية في سويسرا بشكل كبير في العملية السياسية الداخلية السويسرية لصفقة بيع طائرات Jas Gripen الحربية بمليارات الكرونات. 

الكومبس – ستوكهولم: كشف الراديو السويدي وثيقة سرية مسربة، حول تورط السفارة السويدية في سويسرا بشكل كبير في العملية السياسية الداخلية السويسرية لصفقة بيع طائرات Jas Gripen الحربية بمليارات الكرونات.

وفي 18 أيار (مايو) القادم، تبدأ سويسرا استفتاءً شعبياً لشراء 22 طائرة Jas-Gripen بـ 23 مليار كرون، وهي تعتبر صفقة هامة لـ Saab والدولة السويدية، وذلك بعد موافقة البرلمان السويسري على الصفقة بعد عملية طويلة، أثبتت فيها وسائل الإعلام أن السفارة السويدية حاولت بنشاط السيطرة عليها.

وكشفت الوثيقة السرية كيف جرى التأثير في قرار البرلمان السويسري خريف العام 2013، للموافقة على الصفقة، وأن السفير السويدي في سويسرا Per Thöresson قسّم أعضاء لجنة السياسة الأمنية الكبرى بين مؤيد ومعارض، وأعطاها لوزير الدفاع السويسري Ueli Maurer، ثم كتب السفير إلى ستوكهولم: "إنه يقدّر نقاشاتنا المفتوحة، ويرحب باقتراحاتنا حول البرلمانيين المتوجب التعامل معهم، وما إلى ذلك".

"على رئيس الحزب حفظ ماء وجهه"

وقبل أسبوع من التصويت في شهر آب (أغسطس) الماضي، التقى السفير السويدي بالعديد من السياسيين المعارضين للصفقة، حتى نجح السفير في إحدى اللقاءات التي جرت في السفارة، بالحصول على تعهد قائد حزب برجوازي، متردد بخصوص الصفقة، بأن يصوّت زملائه لصالحها.

وبحسب الوثيقة فإن السفير Thöresson حاول مساعدة قائد الحزب في توضيح تغيير موقفه، وكتب في تقريره: "عليه حفظ ماء وجهه".

وفي اليوم التالي سافر Thöresson إلى زيوريخ، وحاول إقناع أكبر ناقد للصفقة في اللجنة البرلمانية، Thomas Hurter، ووصف السفير الاجتماع، قائلاً: "نعم، تلقيت انطباعاً واضحاً بأنه يرغب بتجنب التصويت بالرفض أو الامتناع، وبالتالي ينتهي في معسكر خاطئ، ودخلنا في تفاصيل الحجج التي يمكن أن يستخدمها لتبرير موقفه المتغير".

وقبل خمسة أيام من التصويت في البرلمان في شهر آب (أغسطس)، خطط السفير السويدي لعرض تقديمي أمام اللجنة البرلمانية مع وزير الدفاع السويسري، بعد أن أعطاه نصائحاً حول كيفية التقديم أمام الأعضاء.

وكانت نتيجة التصويت بـ 14 موافقاً و 9 رافضين، وامتنع اثنين عن التصويت، ما مهد الطريق للموافقة على قرار موافقة البرلمان لاحقاً.

تدخل عدواني

من جهته قال خبير القانون الدولي "سعيد محمودي": "السفير لا يلتقي بالناس فقط ويتحدث معهم، بل يحاول التأثير في تصرفاتهم، ويقسّم الناس إلى قوائم، ويوصي حول ما يمكن أن يفعله معهم، إنه أمر عدواني، وهو على وشك اعتباره تدخلاً في الشؤون الداخلية السويسرية".

وكان الراديو السويدي قد كشف في شهر شباط (فبراير) الماضي عن خطة السفارة للتأثير على الاستفتاء، بمعرفة وزير الخارجية Carl Bildt ووزيرة التجارة Ewa Björling ورئيس الوزراء Fredrik Reinfeldt، ما جلب ردود أفعال ساخطة حول التورط السويدي.

يشار إلى أن السفير Per Thöresson رفض التعليق على المعلومات لوسائل الإعلام.

في خبر سابق: وسائل الإعلام السويدية تكشف مخططاً سرياً للتأثير على صفقة طائرات مع سويسرا.

Related Posts