الكومبس – أخبار السويد: تصاعدت الانتقادات ضد إمام مسجد الرحمة في كريستيانستاد، صالح أبو العينين، بعد الكشف عن خطبة ألقاها في يوليو تحدث فيها عن “حق الرجل في ضرب زوجته” وتحميله النساء مسؤولية معظم المشكلات الزوجية.
ووصف وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشميد الخطبة التي كشفت عنها إكسبريسن بأنها “فظيعة وغير مقبولة على الإطلاق”. وكتب على منصة إكس “لا يمكن أبداً قبول أو التطبيع مع الدعوات إلى العنف ضد النساء، ويجب ألا تُلقى مثل هذه الخطب في مساجد السويد”.
وقال إنه تواصل مع الجهة الحكومية المسؤولة، والتي يجب عليها بشكل عاجل أن تتحقق مما إذا كانت أي إعانات حكومية قد صُرفت للمسجد المعني.
كما أُبلغ بأن تحقيقًا استنادًا إلى شروط الديمقراطية الجديدة سيُفتَح في هذه الحالة إذا ثبت ذلك.
وزيرة الخارجية: آراء من العصور الوسطى
أما وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد، التي تنحدر من كريخانستاد نفسها، فقالت في منشور على إكس إن ما حدث “يمزق القلب”.
وأضافت: “آراؤك يا صالح أبو العينين تنتمي إلى العصور الوسطى. البيت لا ينهار عندما ترفض النساء أن يُسيطر عليهن. في المجتمعات التي تتطور فيها النساء، ويحصلن على فرصة للتعليم وكسب المال بأنفسهن، تنشأ مجتمعات غنية وديمقراطية، عندما يساهم جميع السكان في تنمية المجتمع”.
وختمت: “هذه هو الرسالة التي أنشرها خارج السويد، لكن من الواضح أن هذه الرسالة مطلوبة هنا في الداخل أيضًا”.
وزير الهجرة: ثقافة شرف مثيرة للإشمئزاز
وقال وزير الهجرة يوهان فوشيل: “الثقافة المقيتة القائمة على الشرف ليس لها مكان على الإطلاق في السويد. وهذا من بين الأسباب التي تجعل من الضروري تمامًا تشديد القواعد المتعلقة بمن يمكنه أن يصبح مواطنًا سويديًا”.
وأضاف “الأشخاص الذين يدافعون على ثقافة الشرف يجب ألا يصبحوا مواطنين، بل يجب طردهم.”
علماً أن فورشيل أشرف مؤخراً على سلسلة مقترحات داخل حزب المحافظين تفرض على المهاجرين القادمين إلى السويد، إجراء فحص حول ثقافة الشرف، وتوقيع ما أسماه “عقد السويد” قبل الحصول على الجنسية.
وقال رئيس منظمة الشباب في حزب المحافظين (MUF) دوغلاس تور: “تفسير للإسلام لا مكان له في السويد. ومن خلال تقليل الهجرة، والترحيل، والعمل النشط على القيم السويدية، يجب اجتثاث مثل هذه التفسيرات المتطرفة.”
موهامسون: لا مكان له في السويد
وقالت وزيرة التعليم والاندماج ورئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون: “الذين يتضررون من الإسلاميين هم المسلمون الزرق والصفر الذين يريدون أن يكونوا جزءًا من منظومتنا القيمية، حيث لا نساوم على حقوق المرأة وحيث ندافع عن المساواة. ومن لا يقبل بهذه المنظومة القيمية فلا مكان له في السويد.”
واستخدمت الوزيرة تعبير الإسلام الأزرق الأصفر سابقاً لشرح نظرتها حول الإسلام والمسلمين في السويد، يمكن قراءة المزيد عن ذلك هنا: موهامسون: الإسلاميون يكرهون “الإسلام السويدي”.. ويجب الدفاع عنه
كما قال الرئيس السابق لحزب الليبراليين محرم ديميروك: “لا يُمثل ما قاله هذا الإمام تربيتي. بل على العكس تمامًا. كنتُ محاطاً بنساءٍ قوياتٍ لم يقبلن أبدًا أن يُعاملن كملكيةٍ لأحد. كنّ مسلماتٍ ودافعن عن المساواة”.
انتقادات من المعارضة
من جانبها، عبرت المتحدثة باسم حزب الوسط في قضايا المساواة هيلينا فيلهلمسون عن “شعورها بالغثيان” إزاء الخطبة.
وقالت في تصريح لصحيفة إكسبريسن: “المرأة حرة في السويد ولا يجوز أن يكون هناك أي شك في ذلك. يجب مكافحة كل أشكال التطرف الديني. هذا الكلام يمكن أن يُعتبر تحريضاً على الجريمة وهو عمل غير قانوني مثلما هو ضرب الزوجة”.
وأضافت أنها تتوقع مراجعة أي دعم حكومي محتمل للمسجد وسحبه إذا تبيّن وجوده.
وقالت المتحدثة في شؤون الهجرة والاندماج في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين لاوين ريدار إن الإسلاموية “لا مكان لها في بلدنا”، مؤكدة أن السويد تقوم على “المساواة والديمقراطية والحرية”.
واعتبرت أن تصريحات الإمام تحرّض على أفعال إجرامية، والسيطرة على النساء، وكره النساء، مشددة على أن “هذا النوع من الأنشطة المعادية للديمقراطية يجب ألا يحصل على أي دعم من الدولة أو البلديات”.
وأدلت القيادية الاشتراكية تيريزا كارفالو بموقف مشابه. واعتبرت أن كلام الإمام “مرفوض تمامًا”، و”لا مكان له في السويد”.
وقال القيادي في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين أندرش يغيمان: “كلمات شنيعة. يجب إدانة كل أشكال العنف والدعوة إلى العنف ضد النساء.”