الكومبس – أخبار السويد: كشفت صحيفة إكسبريسن أن وزير الهجرة يوهان فورشيل ووزير التجارة والمساعدات الإنمائية بنيامين دوسا موجودان حالياً في سوريا، في زيارة “غير معلنة”، هي الأولى لوزراء سويديين إلى دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو عام.

ووصل الوزيران (كلاهما من حزب المحافظين) مساء الأحد إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث استقبلهما مسؤولون من السلطات اللبنانية في المطار. وبحسب ما نقلته الصحيفة، حرص الجانب السويدي على إبقاء الزيارة طي الكتمان، نظراً للحساسية الأمنية المحيطة بها.

وتوجّه فورشيل ودوسا إلى سوريا صباح الإثنين، بعدما سبقهما فريق من جهاز الأمن السويدي (سابو) لإجراء تقييم أمني.وضمت البعثة السويدية نحو 15 شخصاً، بينهم الوزيران وموظفون من سفارة السويد إضافة إلى عناصر من جهاز الأمن. واستخدمت البعثة سيارات تابعة لسفارة أجنبية أخرى لدواعٍ أمنية.

الترحيل موضوع أساسي في الزيارة السويدية المفاجئة

وكانت الكومبس نقلت سابقاً عن مصدر في وزارة الخارجية السورية أن حكومة بلاده رفضت طلباً من السويد ودول أوروبية باستقبال لاجئين سوريين تنوي دول أوربية ترحيلهم قسراً بعد رفض طلبات لجوئهم.

وقال المصدر إن اجتماعاتٍ جرت في أكتوبر الماضي بين إدارة أوروبا في وزارة الخارجية السورية وسفراء السويد وفنلندا والدنمارك في دمشق، وركّزت المباحثات على ملف إعادة اللاجئين السوريين.

وتساءلت الكومبس في تقرير عن سبب رفض وزارة الخارجية السورية توضيح هذه المعلومات، بعدما تواصلت مراراً مع الوزارة، دون الحصول على تأكيد أو نفي للخبر.

ربط المساعدات الدولية باستقبال المرحلين.. سوريا بعد العراق والصومال

وسبق أن أعلنت السويد على لسان وزير الهجرة أنها تعتزم تكثيف جهودها لإعادة المواطنين السوريين المرفوضة طلبات لجوئهم إلى بلدهم، سواء بموافقتهم أو من دونها. وقال فورشيل في تصريحات تعود إلى سبتمبر إن التنسيق جارٍ مع الدنمارك باتجاه الاتحاد الأوروبي بهدف “إقناع الحكومة السورية باستقبال مواطنيها المرحّلين من أوروبا”.

وكانت تصريحات سابقة لفورشيل، قدّرت وجود نحو 250 ألف شخص من أصول سورية في السويد. كما أشير إلى السوريين من غير حملة الجنسية السويدية، كإحدى المجموعات المستهدفة بتشجيع العودة الطوعية.

وكشفت مصلحة الهجرة للكومبس أن عدد السوريين الذين يحملون تصاريح إقامة سارية في السويد يبلغ حالياً أكثر من 32 ألف شخص، موزعين بين تصاريح دائمة ومؤقتة.

اتفاقات تربط المساعدات السويدية باستقبال المرحلين

كما أكد دوسا من جانبه أن الحكومة منفتحة على إبرام اتفاقيات جديدة تقدم السويد بموجبها مساعدات مالية لدول مقابل استقبالها مواطنيها المرفوضين في السويد، مشيراً بشكل خاص إلى سوريا. وقال في مقابلة سابقة: “سوريا هي الأقرب. نأمل أن نحصل على عودة منظمة إلى هناك. لقد عملنا بهذا الشكل أيضاً في العراق ولبنان”.

وجاءت تصريحات دوسا هذه بعد الكشف عن تحويل مساعدات سويدية بقيمة 100 مليون كرون إلى جهات قريبة من مكتب رئيس الوزراء الصومالي، مقابل موافقة الصومال على استقبال مواطنيه المرحلين من السويد قسرياً.

وأثارت قضية ربط المساعدات بالترحيل جدلاً سياسياً وحقوقياً، ودفعت المعارضة إلى تقديم بلاغ للجنة الدستورية ضد رئيس الحكومة ووزيري الهجرة والمساعدات.