الكومبس – ستكهولم: عبرت وزيرة الاندماج الدنماركية Inger Støjberg عن تفهمها لقرار الحكومة السويدية المتمثل بتشديد إجراءات مراقبة الحدود ووضع ضوابط أكثر صرامةً، لكنها أشارت في نفس الوقت إلى نشوء أوضاع تساهم في إعاقة حرية الحركة والتنقل بين دول منطقة الشمال الأوروبي وبقية بلدان الاتحاد الأوروبي.
وقالت خلال مقابلة مع برنامج Agenda في التلفزيون السويدي SVT “يبدو أن القرار كان له تأثير كبير جداً إذا ما نظرنا إلى نسبة الأشخاص الذين عبروا الحدود السويدية وعدد طالبي اللجوء فيها، منوهةً إلى أن القرار أثر أيضاً على حرية التنقل بين دول منطقة الشمال الأوروبي بالإضافة إلى أنه يمكن أن يؤثر أيضاً على بقية الدول الأوروبية، وبالتالي فمن الواضح جداً أن القرار له آثار إيجابية وسلبية على حد سواء.
وأوضحت Støjberg أن الأطفال تأثروا كثيراً من جراء تقييد حرية التنقل في أوروبا وخاصةً في الدول الإسكندنافية، كما أن الجميع مطالب بالتذكر لإحضار جواز سفره عند السفر إلى السويد، مبينةً أن حرية الحركة والتنقل كانت قد أسهمت في زيادة حرية حركة تنقل الأشخاص ونقل السلع والخدمات وتطوير منطقة ونمو الازدهار فيها.
وأشارت إلى أن أهم القيم التي تتميز بها أوروبا هي قدرة مواطنيها على حرية التنقل وحرية التجارة، ولذلك من المحزن جداً رؤية قيام العديد من البلدان بإقامة حواجز على حدودها المختلفة، مبينةً أن قرار الدنمارك بفرض رقابة مشددة على حدودها مع جارتها ألمانيا هو بهدف السيطرة على الوضع العشوائي والفوضى التي نجمت عن تدفق أعداد هائلة من طالبي اللجوء.
وقالت “لو كنت ممن يشاركون في الحكم في السياسة السويدية لاتبعت سياسة مختلفة تماماً، لأنني اعتقد أن السويد لجأت للعمل وفق سياسة هجرة سخية جداً”.
“تبرير خطة مصادرة أملاك اللاجئين”
وحول مقترح إقرار قانون يعطي الحق للشرطة الدنماركية بمصادرة ممتلكات اللاجئين وأشيائهم الثمينة، أوضحت وزيرة الاندماج أن الدنمارك لديها مبدأ نظام الرعاية الشاملة، وبالتالي فإنه من المهم جداً أن يتحمل اللاجئ إعالة نفسه طالما أنه قادر على ذلك ويمتلك الإمكانيات المادية الكافية، مبينةً أن هذا المبدأ ينطبق على جميع الذين ولدوا وعاشوا في الدنمارك وينطبق كذلك أيضاً على جميع طالبي اللجوء.