الكومبس – أخبار السويد: اقترح حزب الليبراليين إلغاء تأثير الطلاب في عملية التعليم ومنح المعلمين الحق في معاقبة الطلاب الذين يسيئون السلوك.
وقالت وزيرة التعليم ورئيسة الحزب سيمونا موهامسون لصحيفة DN إن الوقت حان لإحداث “تغيير ثقافي” في المدارس، مؤكدة أن النظام الحالي يمنح الطلاب نفوذاً مفرطاً يؤثر سلباً في التحصيل والهدوء داخل الصفوف.
وأضافت موهامسون “نحتاج إلى ثقافة مدرسية جديدة تُعيد الانضباط، ولهذا نريد إلغاء تأثير الطلاب على عملية التعليم.”
صلاحيات جديدة للمعلمين
وفق المقترح، تريد قيادة الحزب حذف جميع البنود القانونية التي تنص على حق الطلاب في التأثير على المناهج وأساليب التدريس.كما تدعو إلى منح المعلمين صلاحية فرض ما يسمى “إجراءات تعويض” على الطلاب الذين يسيئون السلوك أو يتسببون بتلفيات أو الكتابة على الحائط، مثل المساعدة في تنظيف الساحة أو في مطعم المدرسة، في إطار تربوي لا عقابي.
وسيُعرض المقترح للتصويت خلال الاجتماع العام للحزب في نوفمبر المقبل قبل أن يُحال إلى الحكومة لدراسة تطبيقه.
وكانت لجنة المناهج الحكومية قد اقترحت في فبراير الماضي تقليص دور الطلاب في العملية التعليمية، إلا أن اقتراح الليبراليين يذهب أبعد من ذلك بإلغاء الفكرة بالكامل.
وقالت موهامسون “من المهم أن يتعلم الأطفال أن المدرسة ليست مكاناً للقرارات الجماعية، بل للتعلم والانضباط. لا يمكننا أن نخدعهم بالاعتقاد بأن لديهم سلطة على طريقة التدريس أو توقيت الامتحانات.”
انتقادات من اتحادات الطلاب والمعلمين
قوبل المقترح بانتقادات من اتحادات الطلاب التي اعتبرت أن الفكرة تقوم على “سوء فهم لمعنى مشاركة التلاميذ”.
وقال رئيس اتحاد الطلاب السويديين يوناتان لامي إن الأبحاث تؤكد أن إشراك الطلاب في القرارات المدرسية يعزز دافعهم للتعلم ويحسّن مناخ المدرسة.
وأضاف لامي “المشكلة ليست في مشاركة الطلاب، بل في غياب الدعم لمن يحتاجون إليه من التلاميذ.”
كما أبدى بعض المعلمين تحفظاتهم على منح صلاحيات تأديبية مباشرة للمدرسين، معتبرين أن مثل هذه القرارات يجب أن تُتخذ بالتنسيق مع إدارة المدرسة وأولياء الأمور.
من جانبها، شددت موهامسون على أن المقترح لا يستهدف معاقبة الطلاب، بل “إعادة بناء ثقافة مدرسية قائمة على المسؤولية والاحترام”، مشيرة إلى أن الحرية الحقيقية للطلاب تعني أن يحصلوا على تعليم منضبط في بيئة آمنة وهادئة.
حقائق: مشاركة الطلاب في التعليم
- ينصّ قانون المدارس السويدي والمناهج الدراسية الحالية على أن للطلاب حقًا في أن يكون لهم “تأثير فعلي” على العملية التعليمية.
- يتحمّل المعلمون مسؤولية منح جميع الطلاب فرصة المشاركة في تنظيم وتخطيط الدروس.
- يمكن مفتشية المدارس توجيه انتقادات للمدارس التي لا تلتزم بهذا المبدأ.
- يؤكد موقع وكالة التعليم السويدية (Skolverket) أن “للطلاب حق المشاركة والتأثير في تعليمهم وبيئة عملهم المدرسية، وأن بإمكانهم عقد الاجتماعات وتنظيم أنفسهم، الأمر الذي يساهم في تطوير المدرسة ويزيد دافع التعلم لديهم”.
- كما تعتبر الوكالة أن إشراك الطلاب يعزز الثقة المتبادلة بين التلاميذ والهيئة التعليمية، لأنه يمنحهم أدوات لتحمّل المسؤولية الذاتية ويعزز الشعور بالأمان في المدرسة.
- ينصّ الفصل الخامس من قانون المدارس على أن المعلّمين يملكون صلاحية اتخاذ إجراءات تأديبية مثل إخراج الطالب من الصف، أو فصله مؤقتاً، أو فرض البقاء بعد الدوام (الكفّارة)، لكن القانون لا يمنحهم صلاحية إلزام الطالب بأداء أعمال أو خدمات كعقوبة.
المصدر: وكالة التعليم السويدية (Skolverket)، صحيفة داغنز نيهيتر (DN).