الكومبس – ستوكهولم: كتبت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم في صفحة النقاش على صحيفة داغنس نيهيتر أن الحكومة ستصدر قراراً اليوم الخميس يعترف بدولة فلسطين.
وكانت الحكومة السويدية قد أبلغت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، الاثنين الماضي، أن قرار الاعتراف بفلسطين سيصدر قريباً، وهو ما أكدته وزيرة الخارجية، في انتظار المؤتمر الصحفي الذي يعقد عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم الخميس.
وجاء في مقال وزيرة الخارجية أن الحكومة تعتبر أن معايير القانون الدولي للاعتراف بفلسطين مستوفاة، بالرغم من أنها لا تسيطر على أراضٍ داخل حدود محددة. مضيفة: "إن عدم الاعتراف بفلسطين، في ظل الاحتلال الإسرائيلي، سيكون مخالفاً لمبدء القانون الدولي".
معارضة للقرار
وكان رئيس الوزراء ستيفان لوفين قد أعلن في بيان حكومته أن السويد ستعترف بفلسطين، فاستدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية السفير السويدي في تل أبيب، احتجاجاً على القرار.
وفي البرلمان السويدي، تعرّض مقترح الحكومة للانتقاد في لجنة الاتحاد الأوروبي، كما اعترضت أحزاب تحالف يمين الوسط على هذه الخطوة، وقال رئيس حزب الشعب يان بيوركلوند: "إن هذا تصرف متهوّر وغير متوازن كما أنه عومل بطريقة خرقاء".
أما حزب الوسط، فقال أنه يؤيد قرار الاعتراف بفلسطين، لكنه انتقد طريقة تعامل الحكومة مع القضية، وقالت رئيسته آني لوف: "إن هذا التصرف يشبه ما يفعله فيل في مصنع للخزف".
استبعاد اسكندنافي
وتأمل الحكومة السويدية أن تتخذ حكومات الدول الأوروبية خطوات متشابهة للاعتراف بدولة فلسطين. إلا أنه وفي مؤتمر صحفي قبيل دورة مجلس دول الشمال، الاثنين الماضي، في ستوكهولم، أكدت الجارات الاسكندنافية الثلاث، النرويج والدنمارك وفنلندا أنها لا تملك خططاً مشابهة في الوقت الحالي.
يشار إلى أن السويد تعتبر أول بلد في الاتحاد الأوروبي يعترف بفلسطين في العصر الحديث، عدا الدول التي أعلنت اعترافها قبل الانضمام إلى الاتحاد. كما أن بلغاريا وقبرص ومالطا وبولندا ورومانيا والتشيك وهنغاريا اعترفت بإعلان رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات بالاستقلال عام 1988، حيث تلاها أكثر من تسعين دولة في غضون عدة أشهر، في شرق اوروبا وافريقيا وآسيا والشرق الأوسط، ليصل المجموع حتى الآن إلى 134 دولة.
وجدير بالذكر أيضاً، أن السويد اعترفت مرة واحدة فقط، بدولة لا تملك سيطرة كاملة على أراضيها، وحدثت في العام 1992 عند الاعتراف بكرواتيا.