الكومبس – ستوكهولم: تلتقي وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم بنظيرها وزير الخارجي الروسي سيرغي لافروف في موسكو، اليوم.
ويعتبر اللقاء، فرصة لترطيب الأجواء وتحسين العلاقات بين السويد وروسيا بعد الفتور الذي أصابها.
وكانت فالستروم، قد صرحت الصيف الماضي، أنها مستعدة للقاء نظيرها الروسي وجهاً لوجه. ويبدو أن الوقت حان الآن لذلك. حيث دُعيت فالستروم لحضور المداولات في بيت الضيافة لوزارة الخارجية في موسكو.
وسيكون أمام فالستروم ونظيرها الروسي لافروف ساعتين ونصف الساعة من الوقت لمناقشة عدد من القضايا المشتركة التي تحملها أجندتهما.
موازنة
ومن المؤكد، أن النقاشات ستبحث تطورات العنف الأخيرة التي شهدها شرق أوكرانيا، وضم روسيا لجزيرة القرم.
وكانت العلاقات السويدية الروسية قد انخفضت إلى ما دون الصفر منذ “التدخل” الروسي في أوكرانيا في العام 2014.
ومن أبرز النقاط في جدول الأعمال الذي سيبحثه الطرفان، هو الوضع الأمني حول بحر البلطيق.
وفي إعلانها لسياسة وزارة الخارجية، الأسبوع الماضي، أعلنت فالستروم أنها ستعمل على خلق توازن تجاه روسيا، لكنها ومن جهة أخرى وصفت ما سمته بـ ” تصرفات روسيا وإجراءاتها العسكرية والتضليل الإعلامي والضغط العسكري، بالعدوانية الهادفة إلى خلق التوترات”.
لكنها دعت أيضاً إلى إجراء حوار سياسي و “نهج واسع النطاق” في العلاقة.
محادثات مناخ أفضل
وعرضت أكبر قناة تلفزيونية روسية في الأسبوع الماضي، برنامجاً أطلقت عليه أسم “رعب مالمو”، لكن الكثير من المعلومات التي تضمنها البرنامج كانت خاطئة تماماً، بحسب ما ذكرته الصحافة السويدية.
وعبرت فالستروم التي كانت عرضة لحملات التهجم في وسائل الإعلام الإجتماعي الروسي، عن ذلك بأنها تشعر بالقلق من انتشار معلومات خاطئة وسلبية عن السويد وتنوي بحث هذا الأمر مع لافروف، الذي كان قد انتقد في سياقات أخرى، الغرب لنشره صور مخيفة عن روسيا.
وسيكون اجتماع فالستروم بلافروف، فرصة لمناقشة القضايا الراهنة في مجلس الأمن الدولي، والتي ستصبح السويد فيه واحدة من الأعضاء الدائمين فيه، مطلع العام القادم والدور الرئيسي لروسيا في الصراع الدائر في سوريا، وبالتأكيد تحسين محادثات المناخ التي تركزها عليها السويد بشكل كبير في أجندتها السياسية.
وستلتقي فالستروم في وقت لاحق من اليوم، ممثلي عدد من منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك ممثلي منظمة Memorial ومركز آنا، اللذان يعملان ضد العنف الأسري و يديران العديد من مراكز إدارة الأزمات في روسيا.