الكومبس – أخبار السويد: اعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد أن التهديدات الأمريكية بالسيطرة على جزيرة غرينلاند لم تعد مجرد تصريحات سياسية، بل باتت تحمل طابعاً أكثر جدية بعد الهجوم الأخير في فنزويلا.
وفي مقابلة نقلتها وكالة الأنباء TT على راديو السويد، قالت مالمير ستينرغارد “لم تعد التصريحات القادمة من الإدارة الأمريكية مجرد كلام كما اعتدنا سابقاً. نرى الآن أنهم مستعدون للتحرك بسرعة”.
تصعيد خطير في الخطاب الأمريكي
وأكدت الوزيرة أنها باتت تنطلق من فرضية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينوي فعلاً تنفيذ ما يصرّح به، مضيفة: “الخطاب تصاعد أكثر من السابق، وأنا أرى ذلك على محمل الجد”.
وكان ترامب قد لوّح في تصريحات سابقة بنيته فرض السيطرة على غرينلاند، مبرراً ذلك بوجود تهديدات صينية مزعومة في الجزيرة. لكن مالمير ستينرغارد اعتبرت أن هذه المبررات “قائمة على افتراضات خاطئة”، مشيرة إلى أن الوجود الصيني في المنطقة ليس بالحجم الذي يتم تصويره.
كما شددت على أن “الدنمارك تستثمر بالفعل في الدفاع عن غرينلاند”، في إشارة إلى الجهود المبذولة من جانب كوبنهاغن لتعزيز الحضور الأمني في الجزيرة.
وكان قادة الأحزاب السياسية في برلمان غرينلاند صرّحوا في بيان مشترك مؤخراً بأن الغرينلانديين لا يريدون أن يكونوا أمريكيين أو دنماركيين، بل يريدون أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم
وفي الوقت نفسه، تأتي تصريحات وزيرة الخارجية السويدية في سياق توتّر متصاعد حول غرينلاند بعد أن أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحديث عن إمكانية ضمّها، أو اتخاذ خطوات عملية نحو سيطرة أمريكية، بذريعة حماية الأمن القومي من نفوذ قوى أخرى مثل الصين أو روسيا، وهو ما أثار رفضاً واسعاً بين القادة الأوروبيين والدنمارك وسكان غرينلاند