الكومبس –أخبار السويد: طالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد بالمثول أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان السويدي، وذلك على خلفية ما وصفه الحزب بـ”الارتباك الواضح” في موقف الحكومة من السياسة تجاه إسرائيل وقطاع غزة.
جاء ذلك بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء أولف كريسترشون أن الحكومة السويدية تريد “تجميد التجارة” مع إسرائيل كوسيلة للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو من أجل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. بحسب ما نقلت صحيفة أكسبريسن.
لكن التصريح أثار جدلاً واسعاً داخل أحزاب تيودو، إذ وصف رئيس حزب ديمقراطي السويد (SD) جيمي أوكيسون التوجه الجديد بأنه “فشل”، بينما ألمحت زعيمة حزب المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش إلى أن الخط قد يتغير.
وقفت وزيرة الخارجية مالمير ستينرغارد ووزير التعاون الإنمائي بنيامين دوسا خلف موقف كريسترشون ودعموا خطوة تجميد التجارة.
مورغان يوهانسون: القيادة “مرتبكة وضعيفة”
وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مورغان يوهانسون، إن “الرسائل المتضاربة من أحزاب الحكومة تجعل موقف السويد الخارجي غير واضح”. ووصف قيادة كريسترشون بأنها “مرتبكة وضعيفة”، مطالباً بتوضيح رسمي ومكتوب لموقف الحكومة.
وأضاف يوهانسون”هل موقف وزيرة الخارجية هو الذي يُمثل الحكومة؟ نريد أن نعرف بوضوح، لا نريد تصريحات عشوائية بل وثيقة رسمية تحدد موقف السويد”.
ومن المقرر أن يقدم يوهانسون طلباً رسمياً لإجراء مداولات خاصة في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، لمساءلة الحكومة والحصول على توضيح مكتوب بشأن سياساتها في ما يتعلق بإسرائيل وغزة.
مواقف متباينة داخل الحكومة… ونقاش حول نقل السفارة
وأشار يوهانسون أيضًا إلى أن دعوة وزير التعاون والمساعدات الخارجية بنيامين دوسا إلى التعاون مع الاشتراكيين الديمقراطيين بشأن ملف غزة ما زالت قائمة، لكنه شدد على أنه لن يشارك في أي اجتماعات مع الحكومة “ما لم تكن جدية”.
وانتقد يوهانسون مقترح نقل السفارة السويدية من تل أبيب إلى القدس، وهو اقتراح تؤيده 3 من أحزاب اتفاق تيودو، معتبراً أن ذلك يُعد اعترافاً ضمنياً بالقدس كعاصمة لإسرائيل، “في غياب أي اتفاق حول إقامة دولة فلسطينية”، حسب تعبيره.
وقال “هذا الموقف متطرف من منظور القانون الدولي، ويتعارض مع موقف الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة”.
“التهجير القسري”… وانتقادات لتصريحات بوش
كما هاجم يوهانسون تصريح إيبا بوش الأخير الذي قالت فيه إن “إسرائيل تقدم خدمة للعالم” بمحاربتها لحركة حماس.
وقال: “عندما نرى حجم الدمار في غزة، يصبح من الواضح أن الأمر لا يتعلق فقط بمحاربة حماس، بل أيضاً بجعل الظروف في غزة والضفة الغربية لا تُطاق لدفع الفلسطينيين إلى الرحيل. أرى في ذلك عملية تهجير قسري، وهذا أمر صادم”.
و شدد يوهانسون على ضرورة أن تتخذ الحكومة خطوات فورية، مثل إعادة دعم وكالة الأونروا ووقف استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن حزبه سبق وأرسل للحكومة قائمة بمقترحات مفصلة في هذا الإطار.