الكومبس – دولية: أعربت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد عن قلقها العميق من مسار الأحداث في الشرق الأوسط، معتبرة أن المعطيات الحالية تشير إلى اقتراب المنطقة من حرب شاملة.

وقالت الوزيرة: “الكثير يشير إلى أننا نتجه نحو حرب كبرى في المنطقة. الوضع في غاية الخطورة وعدم اليقين”، وفق أفتونبلادت.

كما حذّرت من أن النزاع الحالي مرشح لأن يطول، رغم عدم إمكانية تحديد مدته بدقة. وأضافت: “آمل أن أكون مخطئة، لكن ينبغي الاستعداد لأشهر وليس لأسابيع”، كما نقلت وكالة TT.

قلق من غياب استراتيجية أمريكية واضحة

وعبّرت وزيرة الخارجية عن قلقها من غياب أهداف واضحة لدى الولايات المتحدة. وقالت: “تتغير أهدافهم من يوم لآخر، ولا يبدو أن لديهم خطة لمرحلة ما بعد الحرب، وهذا يثير قلقي بشكل خاص. إنها أكثر الأوضاع التي أقلقتني منذ أن توليت منصبي”.

وأشارت إلى أن الثابت الوحيد هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو موقف تشاركه السويد.

ورفضت الوزيرة التكهن بإمكانية انخراط المزيد من الدول الغربية في النزاع، لكنها أوضحت أن هناك احتمالات لتورط دول أخرى في إطار جهود حماية مضيق هرمز.

وقالت: “هناك نقاشات جارية حول كيفية حماية المضيق. هذا سيتطلب اتخاذ إجراءات، ولا يخلو من المخاطر”.

تطرف متزايد في إيران بعد مقتل خامنئي

وقالت إن النظام الإيراني بات أكثر راديكالية بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، رغم أن هيكل النظام لم يتغير، ولا توجد مؤشرات على انتفاضة شعبية، كما أن القادة الجدد لم يغيروا توجههم.

وأضافت: “النظام الإيراني يرد بشكل عشوائي ضد دول في المنطقة، ويجرّها إلى نزاع لم ترغب في خوضه.”

كما أشارت إلى أن الحرب أدت إلى زيادة الأنشطة الإيرانية التي تشكل تهديداً أمنياً في مناطق خارج الشرق الأوسط.

تأثير الحرب على دعم أوكرانيا

وتطرّقت ستنيرغارد أيضاً إلى تداعيات الحرب على أوكرانيا، وأعربت عن قلقها من أن استنزاف الولايات المتحدة لكميات كبيرة من الصواريخ والموارد في الحرب ضد إيران.

وقالت إن هذا التطور يقلّل من قدرة الدول الأوروبية ودول أخرى على شراء الأسلحة الأمريكية لإرسالها إلى أوكرانيا.