الكومبس – أخبار السويد: أكدت وزيرة الخدمات الاجتماعية كاميلا فالتيرشون غرونفال (عن حزب المحافظين) وجود “توافق واسع” بين الحكومة وشركات التجارة الإلكترونية حول ضرورة وقف إضفاء طابع جنسي على الأطفال في المنتجات المعروضة للبيع عبر الإنترنت.

وقالت الوزيرة بعد اجتماع مع ممثلين عن شركات كبرى مثل “أمازون” و”شي لوكالة الأنباء TT إن” ومنظمات لحماية حقوق الطفل “أفترض أن شركات التجارة الإلكترونية ستتحمل الآن مسؤولياتها بالكامل”، مضيفة أن الحكومة “لن تتردد في المضي قدماً بتشريعات جديدة إذا لم تُتخذ إجراءات كافية لمنع هذه الممارسات”.

توافق على التحرك المشترك

قالت غرونفال إن المشاركين في الاجتماع اتفقوا على “القيام بكل ما يلزم لوقف إضفاء الطابع الجنسي على الأطفال”، مؤكدة أن حماية القاصرين “مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع التجاري”.

وأضافت أن الحكومة تخطط لتقديم مقترحات ملموسة قريباً لتشديد الرقابة القانونية على الأسواق الإلكترونية وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أنه لا تتوفر حالياً بيانات دقيقة حول عدد هذه الدمى التي تم بيعها في السويد.

وأكدت الوزيرة أن “الخطوة التالية ستكون متابعة مدى التزام الشركات بوعودها”، مشددة على أن الحكومة “ستواصل مراقبة الأسواق الرقمية عن كثب لمنع أي منتج يُمكن أن يهدد كرامة الأطفال أو يصوّرهم بطريقة غير لائقة”.

شركة “Shein” تؤكد التزامها بوقف بيع الدمى

قالت شركة Shein في رسالة إلى وكالة الأنباء السويدية TT إنها تشارك وزيرة الشؤون الاجتماعية كاميلا وولترشون غرونفال رؤيتها بضرورة وقف بيع الدمى الجنسية التي تُشبه الأطفال.

وجاء في البيان “نُبقي على حوار مستمر وبنّاء مع السلطات الرقابية، ونحن ممتنون لفرصة إطلاع الوزيرة والجهات السويدية المعنية على الإجراءات التي اتخذناها لحماية المستهلكين.”

وأضافت الشركة أنها أوضحت خلال اجتماعها مع الوزيرة أنها تتعاون بشفافية مع السلطات الأوروبية لبناء إطار تنظيمي مسؤول، مشيرة إلى أنها أوقفت بيع هذه الدمى عبر منصتها قبل نحو أربعة أسابيع.

خلفية القضية

بدأت القضية بعد أن كشفت السلطات الفرنسية عن بيع موقع “شي إن” الصيني دمى جنسية تُشبه الأطفال، ما أثار غضباً واسعاً في فرنسا وأوروبا. وعلى إثر ذلك، دعت الوزيرة غرونفال ممثلين عن التجارة الإلكترونية والجهات المختصة إلى اجتماع طارئ عُقد يوم الجمعة لمناقشة القضية وسبل التصدي لها.

وكان رئيس الوزراء أولف كريسترشون قد رحب بقرار وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي على إلغاء الإعفاء الجمركي على الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو ابتداءً من عام 2026 في خطوة تستهدف شركات التجارة الإلكترونية الصينية مثل شي إن (Shein) وتيمو (Temu)