الكومبس – اقتصاد: أكدت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون أن السويد تمر بحالة ركود اقتصادي عميق وطويل الأمد، لكنها لا تعيش أزمة اقتصادية بالمعنى التقليدي، مدافعة في الوقت نفسه عن الإجراءات المؤقتة التي اتخذتها الحكومة لتحفيز الاقتصاد ودعم الأسر.

وقالت سفانتيسون في مقابلة مع صحيفة DN إن مهمتها الأساسية تتمثل في إخراج البلاد من الركود بأسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أن الحكومة لجأت إلى عدد من الإجراءات المؤقتة بهدف تعزيز الثقة وتحفيز الاستهلاك والاستثمار.

تخفيضات ضريبية جديدة مطروحة

قالت وزيرة المالية إنه في حال استمرارها في منصبها بعد الانتخابات المقبلة، فإنها ترى إمكانية المضي قدماً في مزيد من التخفيضات الضريبية، سواء لأصحاب الدخل أو في مجالي البحث والتطوير.

وأضافت أنها لا تستبعد أيضاً خفض ضريبة الشركات مستقبلاً.

دافعت سفانتيسون عن الإجراءات المؤقتة التي أقرتها الحكومة، ومنها خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية، وتقليص ضريبة الوقود، وخفض أسعار النقل العام.

وأكدت أن هذه الإجراءات اتُخذت بهدف تنشيط الاقتصاد وتعزيز شعور الأسر بالأمان في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها العالم، مشيرة إلى أن التوترات في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والطاقة عالمياً.

وقالت “لا يمكن لأي وزير مالية أن يعد الجميع بكل شيء”.

“الاقتصاد ليس في أزمة”

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت السويد تعيش أزمة اقتصادية، قالت سفانتيسون إن البلاد تمر بركود اقتصادي طويل وممتد، لكنها لا تعتبر أن الاقتصاد السويدي في أزمة.

وأضافت “وجهة نظري هي أن السويد تمر بركود طويل وعميق، لكن الاقتصاد السويدي ليس في أزمة بهذا المعنى. أما الأشخاص الذين يواجهون صعوبات فقد يشعرون بأنهم يعيشون أزمة في اقتصادهم الشخصي”.

رد على انتقادات الخبراء

تعرضت الإجراءات الحكومية المؤقتة لانتقادات من عدد من الجهات الاقتصادية، بينها المجلس المالي السياسي ومعهد البحوث الاقتصادية.

وعندما سُئلت عما إذا كان هناك اقتصاديون يؤيدون هذه الإجراءات، أقرت بأن عددهم قليل، لكنها شددت على أن دور الخبراء يختلف عن دور السياسيين.

وقالت “الاقتصاديون لا يتحملون مسؤولية الاقتصاد السويدي. مهمتي هي أن أضمن خروجنا من هذا الركود بأسرع وقت ممكن حتى يتمكن الناس من تجاوز هذه المرحلة”.

وأضافت أن بعض الخبراء يقللون من الآثار السلبية للركود الاقتصادي على المجتمع والأسر.

تحديات مالية في الفترة المقبلة

حذرت سفانتيسون من أن الولاية الحكومية المقبلة ستكون صعبة من الناحية المالية، خصوصاً مع الزيادة الكبيرة المتوقعة في الإنفاق الدفاعي ومتطلبات الإصلاحات طويلة الأمد.

وقالت إن الحكومة ستحتاج إلى تمويل الإصلاحات الدائمة بشكل مستدام، مشيرة إلى إمكانية توفير موارد إضافية من خلال رفع كفاءة الإدارة العامة، وتحسين المشتريات الحكومية، ومكافحة الاقتصاد الإجرامي.

كما أعلنت رغبتها في تشكيل ما وصفته بـ”لجنة مكافحة الهدر” للبحث عن سبل أكثر كفاءة لاستخدام أموال الدولة.

انتقاد لترامب

وفي ختام المقابلة، سُئلت وزيرة المالية عما إذا كان العالم سيكون مكاناً أفضل من دون دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة.

فأجابت: “في الوقت الحالي، نعم”.

وأضافت أن سياسات ترامب خلال الفترة الأخيرة تسببت في قدر كبير من الاضطراب وعدم القدرة على التنبؤ، وهو ما ترتب عليه تكاليف مرتفعة للعديد من الدول.

وأكدت أن العالم قد يظل غير قابل للتنبؤ لفترة طويلة، وأن على السويد الاستعداد للتعامل مع هذه الظروف خلال السنوات المقبلة.