الكومبس – ستوكهولم: قالت وزيرة المالية السويدية ماغدالينا أندرشون إن مالية الدولة في حالة سيئة جداً، مشيرة إلى أنه لن يتم تحقيق فائض في الميزانية خلال الفترة الحكومية الجارية، أي الأربع سنوات المقبلة.
وقالت لصحيفة داغنس نيهيتر: "أرى أن الأمر غير واقعي على الإطلاق" مشيرة إلى أنه "يتطلب المزيد من الزيادات الضريبية، فمن الواضح جداً أن الخزينة فارغة بالكامل، وما توصلنا إليه ليست طاولة جاهزة، بل فارغة تماماً".
من جهتهم، أشار خبراء في التلفزيون السويدي إلى أن الصورة التي تضعها وزيرة المالية مبالغ بها، فالدَين الوطني منخفض جداً مقارنة بالدول الغربية الأخرى، مؤكدين أن الحكومة السابقة واجهت وضعاً أصعب بكثير من الحكومة الحالية.
وقالت ماغدالينا أندرشون إن تغيير مستوى هدف فائض الميزانية قد يكون أمراً واقعياً بعد العام ٢٠١٨، عندما يزداد مجموع كبار السن، والحاجة إلى إضافة موارد إضافية لرفع مستوى الرفاهية. مؤكدة أنه: "من الصعب الصمود ودفع الدين الوطني، لكن من الجيد أن نحافظ على مستوى ديون منخفض قدر الإمكان، عندما ندخل في هذا الوضع".
ولا تعتبر معلومات ماغدالينا أندرشون حول حالة الاقتصاد جديدة تماماً، حيث كتبت وزارة المالية السابقة لتحالف يمين الوسط في ميزانية الربيع، أن تحقيق فائض في الميزانية سيتحقق عام ٢٠١٨. أما في ميزانية خريف العام الماضي كان توقع تحقيق فائض في الميزانية ممكناً عام ٢٠١٧، وكان عجز الموازنة المتوقع ١.٩٪ من الناتج المحلي الإجمالي حينها، وهو الأكبر منذ عام ١٩٩٦ عندما كان العجز ٣.٣٪. حيث انتقدت حينها ماغدالينا أندرشون ميزانية وزارة المالية بأنها متفائلة جداً.
وآخر مرة وصلت فيها حكومة يمين الوسط إلى فائض في الميزانية كان عام ٢٠٠٨.
يشار إلى أن هدف فائض الميزانية يعني أن مدخرات القطاع العام يجب أن تصل إلى ١٪ من الناتج المجلي الإجمالي خلال دورة الأعمال التي تتراوح بين عامين أو ثمانية أعوام.