الكومبس – ستوكهولم: وضع الاتحاد الأوروبي 17 دولة في قائمة سوداء مشتركة للملاذات الضريبية الآمنة، وبذلك اتخذ إجراء موحداً لأول مرة ضد الدول التي ترفض تقديم المساعدة للاتحاد من أجل مكافحة التهرب الضريبي.

وقالت وزيرة المالية السويدية ماجدالينا أندرسون إن البلدان المدرجة في القائمة السوداء، قد تفقد في الوقت الحالي، إمكانية الاستفادة من أموال الاتحاد الأوروبي، وانه سوف سيتم اتخاذ تدابير صارمة.

وضمت القائمة السوداء كلاً من ساموا الأمريكية، البحرين، باربيدوس، غرانادا، غوام، كوريا الجنوبية، ماكاو، جزر مارشال، مونغوليا، ناميبيا، بالاو، باناما، سانت لوشا، ساموا، ترينيداد وتوباغو، تونس، والإمارات العربية المتحدة، حيث لم تبد هذه البلدان أي تعاون مع قضايا التهرب الضريبي.

واعتبرت وزير المالية السويدية في حديث لصحيفة SVD، أن القرار يشكل “نجاحاً كبيراً جداً بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ووعدت بمتابعة المزيد والمزيد من البلدان التي تعمد إلى تغيير تشريعاتها الضريبية المضرة”.

ووصفت ادراج أسماء بلدان في القائمة بأنه بمثابة “عار عليها”، مبينة أن العديد من البلدان قد غيرت موقفها.

وأوضحت أندرسون: “أن احتمال الإدراج في القائمة قد تسبب في إعادة النظر بالقضية عند العديد من الدول، فيما لحق العار بالدول التي أدرجت في القائمة”، على حد وصفها.

ونبهت أن البلدان المدرجة في القائمة السوداء لا تخاطر فقط بوضعها ضمن إطار “العار” بل يمكن أن تفقد إمكانية الاستفادة من أموال الاتحاد الأوروبي.

وأكدت أندرسون أن “هناك إجراءات أخرى يجري تقييمها للضغط على البلدان التي لا زالت مدرجة في القائمة”.

ولفتت إلى أنه حتى الافراد الذين يملكون أموالاً في الدول المدرجة في القائمة السوداء يجب أن يُلاحقوا، مضيفة “يجب أن تكون هناك فرصة لإعادة هذه الأموال إلى السويد”.

وأعلن الاتحاد الأوروبي عن القائمة السوداء اليوم، بعد مفاوضات مكثفة مع عدد من البلدان أعربت عن رغبتها في إجراء تغييرات من أجل عدم إدراجها في القائمة”، مؤكدة أن “التهرب الضريبي مشكلة عالمية”.

وتشمل القائمة البلدان الواقعة خارج الاتحاد الأوروبي، بينما يتم التعامل مع بلدان الاتحاد ضمن مدونة قواعد سلوك محددة.

وتستند القائمة السوداء إلى ثلاثة معايير رئيسية أعلنها وزراء مالية الاتحاد الأوربي، أولها الشفافية الضريبية، حيث لا تفي البلاد بمتطلبات المعلومات والتبادل مع الدول الأخرى، والمعيار الثاني فرض الضريبة العادلة، وثالثا، عدم تطابق قوانين البلد مع الحد الأدنى للمعايير الضريبية.