الكومبس – وكالات حذر وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت من مخاطر عدم تحقيق الربيع العربي للمطالب التي قام من أجلها، معتبرا أن ما يجري خاصة في مصر وشمال افريقيا يضع الربيع العربي أمام تحديات كبيرة، جاء ذلك أثناء تقديمه اليوم لتقريرعمل الحكومة السويدية في مجال السياسية الخارجية أمام البرلمان الركسداغ

الكومبس – وكالات حذر وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت من مخاطر عدم تحقيق الربيع العربي للمطالب التي قام من أجلها، معتبرا أن ما يجري خاصة في مصر وشمال افريقيا يضع الربيع العربي أمام تحديات كبيرة، جاء ذلك أثناء تقديمه اليوم لتقريرعمل الحكومة السويدية في مجال السياسية الخارجية أمام البرلمان الركسداغ

وإضافة إلى الربيع العربي تضمن التقرير عدة قضايا خارجية منها: سياسة التعاون السويدي مع دول الشمال الأوروبي، وسياسة السويد الأوروبية، وتداعيات تجارب كوريا الشمالية النووية، النقاشات التي أعقبت قراءة التقرير طالت الحكومة بانتقادات شديدة حول ضعف تأثيرها وأدائها في دعم سياسات الأمم المتحدة

الناطق باسم سياسة الحزب الاشتراكيين الديمقراطيين أربان ألين، قال : إن هذه الحكومة قد أغلقت الباب بشكل دائم أمام تطوير المشاركة مع الأمم المتحدة، والسويد لم تشهد ضعفا مماثلا في المساهمة بإرسال جنود ضمن قوات مراقبة السلام كما تشهده في عهد هذه الحكومة.
وتابع الناطق الاشتراكي الديمقراطي قائلا: " بينما وفي كل مرة يطلب فيها الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو إرسال جنود، نجد أن الحكومة السويدية تقول نعم وتلبي الطالب"

وزير الخارجية بيلدت أجاب على هذا الاتهام معتبرا أنه من الخطأ القول من هي الجهة التي تنظم المساهمات في تشكيل قوات حفظ السلام، المهم هو المساهمة في مهمات حفظ السلام، وليس النظر إلى الأمور التنظيمية، ونحن نبحث في كل المزايا، مضيفا أن السويد يجب أن تكون مستعدة للمشاركة في أي جهد لحفظ السلام.
كما انتقد الناطق باسم السياسة الخارجية في الاشتراكي الديمقراطي فشل الحكومة السويدية في الوصول إلى مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم
المتحدة، وذلك بسبب الـاخير في دخول حملة اختيار الأعضاء.

كارل بيلدت الذي اعترف بأن عدم حصول السويد على مقعد في مجلس حقوق الإنسان هو خسارة لم يعتبر أن التقاعس عن المشاركة بهذه الحملة هو السبب بل لأن السويد لم تحصل على دعم كاف من دول تحكمها ديكتاتوريات في العالم، لأن التصويت منح أيضا لهذه الدول لاختيار مجلس حقوق الإنسان.

وفيما يخص التجربة النووية التي اجرتها كوريا الشمالية، جدد وزير الخارجية السويدي إدانة بلاده الشديدة للاختبارات النووية التي تجريها بيونج يانج، وذلك بعد يوم واحد من إجرائها تجربة نووية ثالثة اجتذبت استنكارا من المجتمع الدولي.وشدد بيلدت على أن كوريا الشمالية لابد أن تتوقف عن المضى قدما فى برنامجها النووي، والإقلاع عن تطوير برامج الروبوت الباليستية، والسماح بعودة المراقبين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
العمل الأوروبي المشترك ضمن دول الإتحاد احتل جزءا كبيرا من التقرير خاصة فيما يتعلق بمحاولات السويد خفض ميزانية الإتحاد، وفرض ضرائب على التحويلات، وتوضيح موقف السويد من إنشاء بنك أوروبي مشترك.

الربيع العربي كان له حضور مميز في تقرير وزارة الخارجية السويدية أمام البرلمان، كارل بيلدت اعتبر أن موجة الآمال والتفاؤل التي رافقت انطلاق الربيع العربي تحولت العام الماضي إلى شعور بالتشاؤم. مضيفا أن الصحوة العربية أشعلت ثورات بتوقعات متزايدة، وفي حال لم تتحقق الأمنيات التي اشعلت هذه الثورات فسيكون هناك خطر وجود توقعات لثورات محبطة، خاصة أن ما يجري الىن في مصر خصوصا يضع الربيع العربي أمام تحديات كبيرة.

وأوضح أن الحكومة السويدية تراقب باهتمام بالغ تطورات الأوضاع في مصر، وتأمل في أن تتوحد مصر لتجد طريقها نحو تحقيق الديمقراطية الكاملة، والتى تراعى حرية الأديان، وتكون مصحوبة بتنمية اقتصادية.

و