الكومبس – ستوكهولم: قال وزير الداخلية السويدي أندرش إيغمان، إنه جرى تعزيز وزيادة عناصر الشرطة في المناطق الأكثر عرضة للجرائم والعنف، فيما يتطلع أيضاً إلى زيادة فرص العمل للحد من الجريمة في تلك المناطق.

وقال إيغمان في نقاش داخلي في البرلمان ردا على سفاريا ديموكراتنا: “خلال الوقت القريب القادم، سيتم إطلاق أرقام الشرطة للتواجد في تلك المنطقة، وسيرى روجر هيدلوند من حزب سفاريا ديموكراتنا وغيره، أن وجود الشرطة في السنوات الأخيرة قد تعزز في المناطق الإجتماعية المعرضة للعنف والجريمة، وأن عناصر الشرطة أكثر بكثير في تلك المناطق الآن”.

وأضاف، موضحاً، أن الشرطة تقوم ببناء مكتب يضم أكثر من 200 موظف من مواطني رينكبي، الضاحية الواقعة في شمال غرب ستوكهولم، وأن دوريات الشرطة في ضاحية بوتشيركا، جنوب ستوكهولم تضاعفت الى أكثر من “الضعف”، كما تراجع منحى الجرائم في سودرتاليا.

يُشار الى أن ضواحي المدن السويدية الكبرى، ستوكهولم ويوتوبوري ومالمو، تشهد جرائم وحوادث إطلاق نار متكررة، تحدث بين الآونة والأخرى، ما دفع بالحكومة السويدية والشرطة الى اعتماد خطط أمنية خاصة في الضواحي الأكثر عرضة لذلك، الا أنه ورغم تلك الجهود، لا زالت مستويات الجريمة والعنف التي تحدث في تلك المناطق مقلقة بشكل ملفت.

وسلط إيغمان الضوء على مشروع لمنع الجريمة في منطقة Vivalla بمدينة أوربرو، الذي أُنجز بتعاون عدد من المؤسسات، المشروع الذي سيجعل من الصعب على المرء أن يكون مجرماً، على حد قوله.

واستند روجر هيدلوند القيادي في حزب سفاريا ديموكراتنا في سؤاله وزير الداخلية على التقرير الذي تقدم به قسم العمليات التابع للشرطة الوطنية، Noa، العام الماضي، والذي وصف فيه 15 منطقة في السويد من أكثر المناطق التي تشهد جرائم وحالات عنف، ضمن مجموعة أكبر تتألف من 53 منطقة.

ظروف قاسية

ووفقاً للتقرير، فإن معدلات العنف والجريمة تزداد في المناطق التي تسكنها غالبية من ذوي الدخل المحدود والتي تشهد إرتفاعاً في معدلات البطالة والظروف القاسية، والتي يصعب فيها على الشرطة العمل، لما تملكه العصابات الإجرامية من قوة كبيرة.

كما أوضح التقرير، أن العديد من طالبي اللجوء والقادمين الجدد ينتهون في نهاية المطاف للسكن في أحدى تلك المناطق، ما يعني زيادة خطورة تفاقم تلك المشاكل، لانها يمكن أن تُستغل بسهولة من قبل عناصر العصابات الإجرامية الناشطة في المنطقة.

ودعا هيدلوند الى وضع حداً لمطالب طالبي اللجوء في إختيار المكان الذي يعيشون فيه، وتخصيص المزيد من الموارد للشرطة والعمل الوقائي ووضع خطة عمل في عدم زيادة المناطق المعرضة لمثل هذه الأعمال.

ويرى هيدلوند، ان الحكومة لا تملك خطة جيدة، لتثبت حضورها بشكل أكبر في تلك المناطق وبطريقة آمنة.