الكومبس – ستوكهولم: نقل التلفزيون السويدي SVT، عن وزير الداخلية اندرس يكمان، انتقاده واستياءه من عمل سلطات الشرطة، بسبب ما سماه بالتراجع الملحوظ في عملها، وعدم تمكنهم من حل قضايا شتى، وهو ما ادى الى تلقي مدير الامن العام السويدي، دان الياسون، الكثير من النقد في الاونة الاخيرة.

وكانت سلطات ومؤسسات الشرطة في السويد اتحدت في كانون الثاني/ يناير العام الماضي لتشكل منظمة جديدة، تهدف الى تفعيل و تنشيط العمل وتقريب المسافات بينها وبين المواطنين.

وقال وزير الداخلية، في مقابلة تلفزيونية له مع برنامج Gomorron Sverige ان المنظمة الجديدة لم تنجح الى الان في تحقيق اهدافها وأن تكون في المستوى المطلوب.

وبحسب قوله، فأن احداث العام الماضي التي شهدت زيادة التحديات الإرهابية وتدفق اللاجئين الى البلاد، تركت اثار سلبية على قوات الشرطة. خصوصا ان هذه الاحداث تزامنت مع اكبر عملية تنظيم، لم تشهدها قوات الشرطة منذ عام 1960.

واوضح يكمان: “يعود قرار البرلمان في توحيد جميع سلطات الشرطة، الى تراجعهم في اعمال التحقيقات، بالرغم من المليارات التي تلقتها الشرطة، من قبل الحكومة السابقة “.

وذكرت صحيفة Dagens nyheter، من جهتها ان معدل القضايا التي تقوم بحلها الشرطة السويدية في انخفاض مستمر، ولم يشهد البلد هذا التراجع القوي منذ 16 عاما.

وبحسب التقارير الصحفية فان عدد كبير من موظفي الشرطة قدموا استقالتهم خلال فترة الصيف، لأنهم لا يرون اي مستقبل في مهنتهم هذه، بالاضافة الى عدة مشاكل تتعلق بالاجور و المنظمة الجديدة.

و ازداد عدد المستقيلين الذين تقل اعمارهم عن 40 سنة، الى 121 شخص في عام 2015. ولكن حتى شهر تموز/يوليو من هذا العام، قام 95 شرطي بترك العمل. ومقارنة بنفس الفترة الزمنية من العام الماضي، فقد كان عدد تاركي الوظيفة 34 شخص فقط، بحسب احصائيات الشرطة التي عرضت على التلفزيون السويدي.

وقال وزير الداخلية، إن الوضع الحالي يؤثر سلبا على ثقة المواطنين في قوات الشرطة. ولهذا قمنا بتكثيف تواجد الشرطة في الاماكن الضعيفة اجتماعيا كـ Botkyrka، Rinkeby، Södertälje ، Göteborg و Malmö.

و اضاف الوزير: “انني فعلا اشكك في عمل المنظمة الجديدة، اذا لم تستطيع تنفيذ قرار البرلمان والتقرب اكثر من المواطنين، فيتوجب علينا القيام ببعض التعديلات”.

وختم يكمان لقائه قائلا: “ان مدير الامن العام لم يشكل هذه المنظمة بنفسه، وانما كانت لجنة تنفيذية عينت من قبل حكومة التحالف. يجب على ادارة الشرطة، الحكومة والمعارضة ان يصغوا جيدا ويحسنوا من عمل المنظمة الجديدة”.