الكومبس – ستوكهولم: قال وزير الداخلية السويدي أندرش إنغمان، إنه يتطلع الى تشديد القوانين، ضد المدانين بالجرائم، بعد حوادث إطلاق النار الأخيرة التي شهدتها يوتوبوري.

واقترح الوزير ان يفرض القانون على المراهقين والشباب الصغار الذين لا تسمح اعمارهم بالحكم عليهم بالسجن، وضعهم تحت الإقامة الجبرية في المنزل، ومنع خروجهم من البيت لإلحاق الأذى بالآخرين.

وكانت حوادث إطلاق نار جديدة شهدتها مدينة يوتوبوري، من بينها إصابة رجل في العشرين من عمره، مساء الأحد الماضي. وحتى الآن من العام الجاري، بلغت عدد حالات إطلاق النار التي شهدتها يوتوبوري 35 حالة، أصيب فيها نحو تسعة أشخاص، فيما لقى خمسة أشخاص آخرين مصرعهم، وذلك على الرغم من التشديدات القانونية التي أعلنت عنها الحكومة في السابق.

وقال إنغمان في حديث لبرنامج Aktuellt الإخباري الذي يبثه التلفزيون السويدي: “إن المجرمين لن يتوقفوا عن إطلاق النار لمجرد أننا نقوم بتشريع القوانين. بل يتطلب الأمر محاكمة القائمين بتلك الأعمال. وهذا يتطلب بدوره قوانين أكثر صرامة ضد الأسلحة”.

تشديد القوانين

وأوضح إنغمان، أنه ولمنع تطور مثل تلك الحوادث، جرى زيادة عناصر الشرطة في المناطق التي تشهد وقوع مثل هذه الحوادث وأن الزيادة مستمرة، لكن الحديث في الشارع يجري حول وجود أشخاص أعتقلوا بسبب حيازتهم غير القانونية للأسلحة، لكنهم عادوا الى الشارع مجدداً بعد إطلاق سراحهم بعد ساعات قليلة فقط من اعتقالهم.

وقال: “هذا الأمر غير مقبول مطلقاً. السبب الذي جعلنا نضاعف عقوبة حيازة الأسلحة بشكل غير قانوني، هو وقف تنامي مثل هذه الجرائم. ولكن إذا إتضح أن مثل تلك الإجراءات غير كافية، فأننا على إستعداد للمزيد من التشديدات القانونية.

ووفقاً للشرطة، فأن العديد من المراهقين والشباب ينخرطون في العصابات الإجرامية تلك، وهذا ما يسعى إنغمان الى تشديد القوانين بشأنه أيضاً.

إذ قال: “عقوباتنا للشباب الذين يقومون بذلك، سيئة للغاية. المراهقون الذين لا تسمح أعمارهم بإنزال عقوبة السجن بحقهم، ينبغي أن يوضعوا تحت الإقامة الجبرية في المنزل. عندها يمكنهم البقاء في المنزل والذهاب الى المدرسة، ولكن لا يمكنهم الخروج من البيت في أوقات المساء وإلحاق الأذى بالآخرين”. لكن الوزير لم يوضح كيف سيتم اجبار الشخص على البقاء في البيت، وضمان عدم خروجه منه.

وحول الأسباب التي دفعت الوضع لأن يصبح بهذا الشكل، أجاب إنغمان، قائلاً: “عشرة أو خمسة عشرة عاماً من تزايد عدم المساواة، وإرتفاع معدلات البطالة وإنخفاض الإداء الدراسي، هي السبب. لم نفعل سوى القليل للأشخاص الذين يعيشون في تلك المناطق، سواء إذا كان الأمر يتعلق بنا أو بالحكومات السابقة. أعتقد انه جرى غض الطرف عن المشكلة، وهذا يعني أننا لم نتخد إجراءات قوية بما فيه الكفاية”.