الكومبس – ستوكهولم: أكد مسؤولون في منظمة حلف شمال الأطلسي على ضرورة انضمام السويد إلى تحالف الدفاع العسكري التابع لحلف الناتو.

وأعلن وزير الدفاع السويدي Peter Hultqvist أن بلاده تدرس تعزيز وزيادة التعاون مع مركز الاتصالات الاستراتيجية في حلف الناتو Stratcom ومقره ريغا عاصمة لاتفيا.

وقال هولتكفيست إن سبب التعاون هو من أجل أن تصبح السويد أفضل في مواجهة حرب المعلومات الأساسية مع روسيا، مبيناً أن الحكومة لم تتخذ حتى الآن أي قرار يتعلق بكيفية حصول التعاون مع الناتو.

بدوره شدد Janis Sarts مدير مركز الاتصالات الاستراتيجية في حلف الناتو Stratcom على ضرورة وأهمية انضمام السويد للتحالف العسكري في منظمة شمال الأطلسي.

وقال “سيكون من الحكمة القيام بشيء ما خلال عام 2016، خاصةً وأن الشيء الوحيد الذي تسعى روسيا إلى تطويره على الدوام هو المؤسسة العسكرية”.

مخاوف من السلاح النووي

وأضاف Sarts “أنا لا أقول أن روسيا تشكل تهديداً فورياً، لكن الخطاب الروسي الجديد حول السلاح النووي هو من الأمور الي تبعث على القلق”.

وكان تقرير أعده التلفزيون السويدي SVT في وقت سابق قد كشف أن منظومة الصواريخ الروسية المنشورة في مدينة كالينينغراد تبعد حوالي 30 ميل عن جزيرة Gotland السويدية.

وبحسب معلومات معهد أبحاث الدفاع FOI فإن روسيا تمتلك مجموعة صواريخ يصل مدداها من 45 إلى 50 ميل، بالإضافة إلى وجود أسلحة نووية تكتيكية في غرب روسيا يتراوح عددها بين 500 و 600 قطعة سلاح.

وأوضح Sarts أن الخطاب الروسي حول الأسلحة النووي قد تغير بشكل واضح جداً، بالرغم من تأكيدهم على حجة أن هذه الأسلحة لا يمكن استخدامها أبداً حتى في حال حدوث الحرب الباردة، إلا أن هذه الأفعال تساهم في تصاعد حدة التوتر.

وبالرغم من رفض الحكومة السويدية الانضمام لمنظمة الناتو، إلا أن Sarts أكد على ضرورة أن تتخذ السويد خطوة أن تصبح عضواً كامل العضوية في الناتو، مشيراً إلى أن مثال أوكرانيا أظهر أن أي دولة لا تستفيد من البقاء بعيداً عن المنظمة والتعاون معها.

السويد أحد شركاء الناتو الأكثر نشاطاً

وبحسب تقرير SVT فإن السويد لديها تعاون وثيق جداً مع دول منظمة حلف شمال الأطلسي مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية منذ انتهاء فترة الحرب الباردة، مشيراً إلى أن السويد في عام 1994 وثقت تعاونها بشكل قوي جداً مع مؤسسة الشراكة من أجل السلام التابعة لحلف الناتو، ومنذ ذلك الوقت تم تطوير التعاون في مجال العمليات التي كان يقودها الناتو في كوسوفو وأفغانستان.

ووقعت السويد في عام 2014 اتفاقية رئيسية مع الناتو تتعلق بدعم البلدان المضيفة، وخلال نفس العام تم السماح للناتو بإجراء المراقبة الجوية وإعطاء الإذن لطائرات AWACS بالتحليق في الأجواء السويدية.

وكان نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي Alexander Vershbow قد قال في محاضرة ألقاها الصيف الماضي في ستوكهولم إن السويد هي واحدة من أكثر الشركاء نشاطاً والتزاماً في حلف الناتو.

وأشار إلى أن السويد والناتو لديهما نفس القيم ويحرصان على إظهار نفس الالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون واحترم الأمم المتحدة، مضيفاً أنه في حال انضمام السويد للحلف فإن التفاعل سيكون كبيراً جداً نتيجة سنوات عديدة وطويلة من التعاون الوثيق والعمليات المشتركة مع قوات حلف شمال الأطلسي.