Foto: Amir Nabizadeh/TT
Foto: Amir Nabizadeh/TT
4.1K View

المهاجرون ممثلون في الجريمة لكنهم ممثلون بوضوح أيضاً في الرعاية الصحية

الحكم على الأشخاص يجب أن يكون من خلال أفعالهم لا أصولهم

ديمقراطيو السويد: الاختلافات الثقافية وراء ارتكاب مهاجرين للجرائم

المسيحيون الديمقراطيون: يجب فرض قيمنا على المهاجرين

الكومبس – ستوكهولم: أثار إصدار مجلس مكافحة الجريمة تقريراً عن الأشخاص المشتبه بارتكابهم جرائم بالمقارنة بين ذوي الأصول المهاجرة وذوي الأصول المحلية، ردود فعل متباينة. ولفت وزير العدل والهجرة مورغان يوهانسون إلى خطر أن يستغل العنصريون هذه الأرقام. وقال “يجب الحكم على الجميع من خلال أفعالهم لا أصولهم”.

وأظهر التقرير الصادر اليوم أن عدد الأشخاص المولودين في الخارج أو المولودين في السويد لأبوين مهاجرين، المشتبه في ارتكابهم جرائم، أكبر من عدد الأشخاص المولودين في البلد لأبوين مولودين في السويد، بحوالي مرتين ونصف.

وبينت إحصاءات التقرير أن 10.2 بالمئة من المولودين في السويد لأبوين مهاجرين ضلعوا بارتكاب جرائم خلال السنوات الأربع من 2015 إلى 2018، في حين كان الرقم المقابل عند المولودين في السويد من أصول محلية 3.2 بالمئة، أما المولودين خارج السويد فكانت النسبة لديهم 8 بالمئة.

وقال وزير العدل لـTT إن أرقام التقرير “متوقعة تماماً”، مضيفاً “من المهم عدم استخدامها لجعل الأمر يبدو وكأن المهاجرين هم نوع أسوأ من الناس”.

وتوقع يوهانسون أن تستخدم القوى العنصرية الإحصاءات لصالحها.

وأضاف “نعم، المهاجرون ممثلون تمثيلاً واضحاً في إحصاءات الجريمة، لكنهم أيضاً ممثلون تمثيلاً واضحاً في مهن الرعاية الصحية”.

وعن استنتاجات التقرير، قال يوهانسون “نحن بحاجة إلى اتخاد مزيد من الإجراءات الوقائية، من حيث الخدمات الاجتماعية والمدارس والأنشطة الترفيهية للفئات الضعيفة”.

وأظهر التقرير أن الجريمة تبرز بشكل أوضح بين المهاجرين من أصول أفريقية. وسألت وكالة الأنباء السويدية وزير العدل ما إن كانت “الاختلافات الثقافية” سبب ذلك، فأجاب “لا أريد التكهن بذلك لكني أعرف أن السبب الرئيسي هو الدخل والتعليم والتهميش والفصل العرقي”.

SD: كنا على حق

واستخدم حزب ديمقراطيي السويد (SD) اليميني المتطرف التقرير للقول “لقد كنا على حق”. وقال المتحدث في القضايا القانونية باسم الحزب آدم مارتينن إن “الجريمة في السويد ترتبط إلى حد كبير بسياسة الهجرة الفاشلة”. وأضاف “أعتقد بأن الأمر يتعلق بالاختلافات الثقافية خصوصاً فيما يتعلق بالجرائم الجنسية، فهناك قيم مختلفة حول دور المرأة في المجتمع”.

وتابع “إن هناك دوافع عنصرية واضحة ضد الشباب السويدي لدى بعض هذه المجموعات”.

وعما يجب فعله، قال “يجب أن نتأكد من معاقبة مزيد من الناس بالسجن لفترات أطول. ويجب أن نفهم أن الهجرة تجلب المشكلات”.

المسيحيون الديمقراطيون يرحبون

ورحب المتحدث في القضايا القانوينة باسم حزب المسيحيين الديمقراطيين، أندرياس كارلسون، بالتقرير، لكنه قال إنه تأخر كثيراً.

وأضاف “كل الذين حددوا المشاكل في السنوات الأخيرة اتهموا بالعنصرية أو باستهداف الجماعات العرقية، لذلك خسرنا الوقت للتعامل مع هذه المشاكل”.

واعتبر كارلسون أن “الأرقام التي تظهر مجموعات معينة اعتماداً على المناطق التي تأتي منها تحتاج إلى مزيد من التحليل”، مضيفاً “أعتقد بأن الأمر يتعلق بالاختلافات الثقافية”.

وأضاف “عملت السويد منذ فترة طويلة على تعزيز حقوق المرأة وزيادة المساواة بين الجنسين. والاعتقاد بأن الأشخاص الذين يأتون إلى السويد من ثقافات مختلفة تماما سيتفهمون ويعيشون على أساس تلك القيم دون أن يتم تعليمهم إياها وفرضها عليهم، كان اعتقاداً ساذجاً جداً”.

Related Posts