الكومبس – أخبار السويد: عبّر وزير العدل السويدي غونار سترومر عن خيبة أمله من بطء تطبيق التعديلات القانونية التي تلزم الجهات الحكومية بكسر السرية وتبادل المعلومات فيما بينها بهدف مكافحة الجريمة والغش والأخطاء الإدارية.

دخلت المرحلة الثانية من التعديلات القانونية حيّز التنفيذ اليوم، الأول من ديسمبر، حيث باتت جميع الجهات الحكومية، وليس فقط الجهات الأمنية، ملزمة بمشاركة المعلومات مع بعضها البعض.

وكانت المرحلة الأولى قد بدأت في الأول من أبريل هذا العام، حيث أُجبرت الجهات العامة على تسليم المعلومات إلى الشرطة والسلطات المعنية بمكافحة الجريمة. لكن الحكومة ترى أن تأثير هذه الخطوة لم يكن بالمستوى المطلوب.

الوزير: “لا نشهد تدفقاً ملموساً للمعلومات”

قال سترومر خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة الانباء TT “الانطباع لدي هو أن المعلومات لم تبدأ بالتدفق بشكل كبير كما كنا نأمل”، مشيراً إلى أنه رغم أن لديه صورة عامة من خلال زياراته لمراكز الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، إلا أنه لا يملك حالياً أساساً إحصائياً متيناً يدعم ذلك.

وأضاف “الشعور السائد هو أن هناك حاجة ملحة لإحداث تغيير في ثقافة العمل داخل الجهات الحكومية، سواء كانت عامة أو خاصة، فيما يخص تطبيق قوانين الشفافية وتبادل المعلومات”.

الهدف: كشف الاحتيال وتوفير الأدلة

من بين الفوائد المتوقعة للقانون، تسهيل كشف حالات الغش مثل “الانفصال الصوري” – حيث يدعي الأزواج الانفصال للحصول على مزايا اجتماعية، في حين أنهم يعيشون معاً فعلياً – أو استمرار صرف معاشات التقاعد المضمونة لأشخاص لا يعيشون فعلاً في السويد.

وأشارت وزيرة الضمان الاجتماعي آنا تينيه إلى أن البيانات المالية مثل كشوف الحسابات المصرفية يمكن أن تُستخدم الآن بشكل أكثر فعالية لتحديد مكان إقامة الشخص المستفيد، وهو أمر كان أصعب قبل التعديلات.

دعوة لتغيير ثقافي داخل المؤسسات

ودعا سترومر جميع الجهات الفاعلة إلى مراجعة ما لديهم من معلومات، وما الذي تحتاجه الجهات الأخرى، وما هي العوائق الثقافية أو التنظيمية التي يجب تغييرها لتمكين التبادل الفعّال للبيانات.

وأضافت وزيرة الخدمات الاجتماعية كاميلا فالترشون غرونفال دعمها للموقف، مؤكدة أن الحد من التكتّم داخل المؤسسات يجب أن يكون أولوية لضمان عدالة النظام وكفاءته