الكومبس – أوروبية: أكد وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل أن السويد لن تستقبل أي مهاجرين قد يُعاد توزيعهم في إطار آلية التضامن الأوروبية، وذلك على خلفية وصول آلاف المهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية خلال الأيام الأخيرة.
وقال فورشيل إن ما يحدث يبرز أهمية وجود رقابة فعالة على حدود الاتحاد الأوروبي وسياسة هجرة أكثر تشدداً للحد من الهجرة غير النظامية. بحسب ما أفادت صحيفة إكسبريسن.
وأضاف أن السويد، بفضل سياسات الحكومة الحالية، تتمتع بظروف أفضل لتجنب أزمة لجوء جديدة، لكنه شدد على أن بلاده ستكتفي بتقديم مساهمة مالية إذا جرى تفعيل آلية إعادة توزيع المهاجرين، ولن تستقبل أشخاصاً ضمن هذه الآلية.
أكثر من 20 ألف مهاجر إلى سبتة
وجاءت تصريحات الوزير بعد أن شهدت مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة في شمال إفريقيا، تدفقاً كبيراً للمهاجرين القادمين من المغرب، حيث أفادت الشرطة، وفق صحيفة El Mundo، بأن أكثر من 20 ألف شخص تمكنوا من الوصول إلى المدينة.
وأظهرت مقاطع مصورة من شاطئ تاراخال أعداداً كبيرة من المهاجرين وهم يصلون سباحةً إلى سبتة، فيما طالب رئيس حكومة المدينة، خوان خيسوس فيفاس، مدريد بتقديم دعم عاجل بعد امتلاء مراكز الاستقبال واضطرار مئات المهاجرين إلى النوم في الشوارع.
قرار قضائي وراء الأزمة
وبحسب الحكومة الإسبانية وعدد من النقابات، فإن موجة العبور جاءت بعد حكم حديث للمحكمة العليا الإسبانية يقضي بعدم إمكانية إعادة المهاجرين الذين يصلون بحراً بشكل فوري عند الحدود.
وأعلنت مدريد أنها عززت التنسيق مع السلطات المغربية من أجل السيطرة على الوضع، والعمل على إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة بصورة غير قانونية في أسرع وقت ممكن.
وقررت الحكومة الإسبانية إرسال 60 عسكرياً و30 عنصراً إضافياً من قوات الحرس المدني إلى سبتة لدعم جهود ضبط الحدود، كما من المقرر أن يزور رئيس الوزراء بيدرو سانشيز المدينة اليوم الجمعة.
إيطاليا تريد تعليق عضوية إسبانيا في الشنغن
وكتب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عبر منصة إكس أنه يؤيد “إغلاق منطقة شنغن أمام إسبانيا”، معتبراً أن “الهجرة غير النظامية وغير الخاضعة للرقابة تشكل خطراً على الأمن القومي”.
وزعم تاياني أن قرار حكومة مدريد تقنين وضع أكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي “خاطئ للغاية ويشجع على الاتجار بالبشر”.
ومن جهته أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس استدعاء السفير الإيطالي، منتقداً تصريحات نظيره الإيطالي.
وقال عبر منصة “إكس”: “هذه الرسالة لا تليق بوزير خارجية دولة شريكة وصديقة، ونتوقع منها التضامن الأوروبي لا المزايدات الحزبية. الأحداث الحالية مرتبطة بحكم قضائي ولا علاقة لها بما ورد في التغريدة.”