Lazyload image ...
2015-11-06

الكومبس – ستوكهولم: قال وزير الهجرة والعدل السويدي مورغان يوهانسون، إن السويد قد لن يكون بمقدورها الآن ضمان أماكن سكن جديدة للاجئين، وأن هناك حدود لما يمكن عمله وسط هذا التدفق الكبير جداً من طالبي اللجوء على البلاد.

ولا زالت السويد تعتبر البلد الأفضل بين المهاجرين لطلب اللجوء فيها، بعد التشديدات الجديدة التي تسعى ألمانيا الى فرضها على سياسة الهجرة.

ووفقاً لمبعوث التلفزيون السويدي Kristoffer Wendick المتواجد في منطقة روستوك الألمانية، فأن نحو 2000 شخصاً يحاولون الوصول عن طريق العّبارات الى منطقة تريلبورغ الواقعة في أقصى الجنوب السويدي، وبحسب ما تحدث به أحد عمال الإغاثة العاملين في المنطقة، فأن الإعتقاد السائد بين المهاجرين بأن السويد هي المكان الأفضل للوصول إليها وتقديم طلب اللجوء فيها.

يقول عامل الإغاثة، إن العديد من الساعين الى طلب اللجوء في السويد، لديهم أقارب وأصدقاء فيها، بالإضافة الى سمعة السويد بأنها أفضل بلد للاجئين من نظيرتها ألمانيا التي إستقبلت هي الأخرى أعداداً كبيرة منهم.

وتزايدت في الآونة الأخيرة في ألمانيا حدة النقاشات حول ضرورة تشديد قوانين الهجرة، حيث وبحسب مراسل التلفزيون السويدي، فأن الحديث وقبل شهرين من الآن، كان يدور حول إمكانية ألمانيا في حل أزمة اللاجئين المتدفقين إليها، الا أن نبرة الحديث تغيرت الآن.

ألمانيا تشدد من سياسة الهجرة

وإجتمعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعدد من القادة الألمانيين، مساء أمس الخميس، في جلسة طارئة لمناقشة مقترحات تشديد سياسة اللجوء، ومن بين ما تضمنه ذلك، تصعيب عملية لمّ شمل الأسرة وإنشاء مخيم للعبور على الحدود مع النمسا.

وكانت لجنة المفوضية الأوربية العليا لشؤون اللاجئين قد أعلنت، يوم أمس، عن توقعاتها الجديدة حول إستقبال اللاجئين، موضحة أنه وحتى الآن من العام الجاري، توافد 710000 شخص الى دول الإتحاد الأوربي وأن الرقم قد يصل خلال العامين القادمين الى نحو المليونين.

وفي السويد تقدم 117885 شخصاً على طلب اللجوء منذ بداية العام الجاري، فيما تشير توقعات مصلحة الهجرة الى أن العدد قد يرتفع الى 160000 شخصاً بحلول نهاية العام 2015.

لا تستطيع السويد ضمان السكن

وقال وزير الهجرة مورغان يوهانسون في حديثه لبرنامج Aktuellt الإخباري في التلفزيون السويدي، يوم أمس، أنه تم الوصول الى الحد الأقصى، مشيراً الى ان السويد لم تعد قادرة على ضمان مأوى لجميع طالبي اللجوء فيها.

وأضاف، قائلاً: بأن هناك إمكانية كبيرة بأن نقول لطالب اللجوء، ” إننا لا يمكننا إيجاد سكن لك”، موضحاً أن طالبي اللجوء قد يوضعون في المستقبل أمام خيارين، هما، إما إيجاد سكن لأنفسهم بأنفسهم، أو الرجوع.

وتابع: أعتقد أن ذلك قد يكون له أثر سلبي، لكن من الأفضل أن يكون للشخص مسكن في ألمانيا من أن لا يكون له شيء يقيم فيه بالسويد.

“بمعنى من المعاني، هناك حدود”

وكان رئيس الحكومة ستيفان لوفين قد ذكر في وقت سابق من شهر نيسان/ أبريل الماضي، أنه ليس للسويد من حدود معينة لعدد اللاجئين الذين يمكن أن تستقبلهم، وفيما إذا كان الوضع قد تغير الآن، أجاب يوهانسون، قائلاً: “نحن البلد الذي تحمل المسؤولية الأكبر بين دول أوربا في إستقبالها للاجئين، مقارنة بعدد سكاننا، ونستطيع الإستمرار في تحمل مسؤولية كبيرة، لكن عندما يصل البلاد هذا العدد الكبير جداً من طالبي اللجوء في وقت قصير، فأن قلقاً سيدور حول إيجاد سكن لهم. بمعنى من المعاني هناك حدود لما يمكن التعامل معه”.

“على أوربا أن تتحمل مسؤوليتها”

وأكد يوهانسون على أن الوضع يبدو مختلفاً جذرياً عما كان عليه في وقت سابق من هذا العام.

ويقول: “الواقع تغير في غضون 5-6 أسابيع فقط، حيث وبينما كانت التوقعات تشير الى وصول 70000 – 80000 لاجىء هذا العام، توضح أحدث المؤشرات الصادرة حديثاً  أن العدد قد يصل الى 160000 لاجئاً”.

ويضيف: على بقية الدول الأوربية الآن أن تكون على إستعداد لتحمل المسؤولية.

ويضيف: أوربا أكبر من ألمانيا والسويد. ليس هناك حل سويدي لذلك، هناك فقط حل أوربي، ينطوي على أنه ينبغي لجميع دول أوربا أن تتحمل مسؤولية أكبر بكثير.