الكومبس – ستوكهولم: اعتبر وزير الهجرة السويدي Morgan Johansson أن تعزيز إجراءات تشديد سياسة الهجرة واللجوء في السويد تعتبر ضرورية جداً، لاسيما وأن معظم البلدان الأوروبية الأخرى وضعت تشريعات خاصة بها للحد من أعداد طالبي اللجوء.
وقال يوهانسون خلال مشاركته في برنامج Agenda على التلفزيون السويدي SVT إن السويد لا يمكن أن تبقى الدولة الوحيدة التي تتبع سياسة لجوء أكثر سخاءً في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فهي لا تستطيع أن تستقبل المزيد من الأشخاص لاسيما وأن مساكن استقبال وإيواء اللاجئين قد امتلأت بالفعل.
وعبر وزير الهجرة عن خشيته من أن تكون الجهات المعنية غير قادرة على إدارة أزمة اللاجئين وتسوية الوضع إلا في حال تغيير التشريعات القانونية وهو ما يؤكد على ضرورة القيام بهذا الأمر.
“هناك حدود لاستقبال اللاجئين”
وأوضح يوهانسون أن عدد طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى اليونان عبر تركيا منذ بداية العام الحالي وصل لأكثر من 60 ألف لاجئ، ومن المتوقع أن يصل العدد الإجمالي للاجئين في أوروبا لحوالي مليون شخص هذا العام، وبالتالي فإن السويد لا يمكنها الاحتفاظ بسياسة سخية تجاه اللاجئين تجنباً لحدوث نفس الأزمة التي عانت منها البلاد في الخريف الماضي لاسيما مع وجود مؤشرات تدل على احتمال أن يصل أسبوعياً أكثر من 10 آلاف لاجئ إلى السويد.
وأضاف أن السويد قدمت جهوداً كبيرة وفعلت أكثر من أي بلد أوروبي آخر فيما يتعلق بعملية استقبال اللاجئين ولكن السويد لم تعد قادرة على فعل نفس الشيء ولذلك من المهم أن يعرف الجميع أن هناك حدود معينة لاستقبال اللاجئين وفقاً للطاقة الاستيعابية للبلد.
انخفاض هائل
وانخفض عدد طالبي اللجوء في السويد بشكل جذري خلال الأشهر الأخيرة، حيث تراجعت معدلات الذروة من 10 الاف لاجئ في الأسبوع إلى حوالي 650 شخص في الأسبوع الماضي، وبحسب يوهانسون فإن سبب تراجع أعداد اللاجئين يعتمد في المقام الاول على ضوابط تشديد مراقبة الحدود والتي تم تطبيقها منذ شهر كانون الثاني/ يناير الماضي.
وتوقع أن يرتفع عدد الراغبين بتقديم طلبات الحصول على حق اللجوء في السويد خلال فصل الصيف المقبل مع حلول الطقس الحار.