الكومبس – ستوكهولم: قال وزير الهجرة السُويدي مورغان يوهانسون، إن الأشخاص الذين استنفدوا كل الإجراءات القانونية في البقاء بالسويد، بعد رفض طلباتهم، يتعين عليهم مغادرة البلاد.
وأضاف: “من غير الممكن أن يكون لدينا نظام يسمح للناس الذين رغم رفض طلبات لجوءهم، واستنفاد أي إمكانية لإستئناف قضاياهم، أن يعيشوا في البلاد ويحصلوا على بدل يومي، حينها ستصبح السويد بمثابة فندق”.
وجاءت تصريحات الوزير في لقاء مع صحيفة “ميترو” السُويدية صباح اليوم الأربعاء، علق فيها على التغييرات القانونية الجديدة، التي تخص إخلاء الكامبات من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، وقطع المساعدات المالية عنهم، وارغامهم على الرحيل من البلاد.
الكومبس ترجمت اللقاء الى العربية لأهميته:
– ما هي التغييرات القانونية التي دخلت حيّز التنفيذ اليوم؟
إنها إتفاقية عقدناها مع الأحزاب البرجوازية ( يقصد أحزاب تحالف يمين الوسط المعارضة )، الخريف الماضي، عندما أرتفعت أعداد طالبي اللجوء بشكل حاد. وهذا يعني أنه إذا رُفض طلب اللجوء الذي قدمه الشخص، لن يكون له الحق في الحصول على التعويض المالي أو السكن.
– ما السبب في ذلك ؟
نحتاج لتوفير الأماكن لطالبي اللجوء الجدد، الذين لم يجر البت في طلباتهم بعد، ويجب أن تكون الإشارة واضحة، بأن الشخص الحاصل على الموافقة، سيبقى في السويد. والحاصل على الرفض، سيغادر الى وطنه.
هل سيتم قطع الأموال منذ اليوم الأول (والمقصود هنا بدل النقد اليومي الذي تمنحه المصلحة لطالبي اللجوء)؟
كلا، هناك وقت قبل القيام بذلك. يعتبر قرار مصلحة الهجرة قائماً بعد ثلاثة أسابيع من تاريخ صدوره، في حال لم يتم الطعن فيه، ويكون أمام المشمولين بذلك، مدة أسبوعين لمغادرة البلاد. وخلال هذا الوقت سيكون البدل النقدي والسكن متوفران لهم. كما يمكن للشخص المعني مساعدة السلطات في ترحيله الى بلده ويمكنه طلب ما يطلق عليه بمنحة البداية الجديدة والتي ستساعده على بناء حياة جديدة له في بلاده.
وإذا لم يغادر الشخص البلاد طواعية؟
عندها سيكون هناك إمكانية إتخاذ التدابير القسرية.
في العام الماضي، جرى ترحيل 12000 شخصاً مرفوض من السويد، 9000 منهم نفذوا الأمر بشكل طوعي، و 3000 بشكل قسري. وبما أن العديد من طالبي اللجوء، جاءوا الى السويد، العام الماضي، فسيكون هناك المزيد من الحاصلين على قرار الرفض. لذلك عملنا أيضاً على زيادة الأماكن التي يجري فيها إحتجاز المرفوضة طلبات لجوءهم، لحين تنفيذ قرارات ترحيلهم الى بلدانهم الأم.
هل ترى أي مشاكل مع التعديلات الجديدة؟
هذا شيء واضح، بالنسبة لأولئك الذين يحصلون على مثل هذا الإخطار، سيصابون بالتأكيد بخيبة أمل كبيرة. ومن جهة ثانية، من غير الممكن أن يكون لدينا نظام يسمح للناس الذين ورغم رفض طلبات لجوءهم واستنفاد اي إمكانية لإستئناف قضاياهم، أن يعيشوا في البلاد ويحصلوا على بدل يومي، حينها ستصبح السويد بمثابة فندق، يحصل فيه الشخص على المال للبقاء. بالإضافة الى أن ذلك سيخلق مجتمع ظل، يعيش فيه الأشخاص الذين ليس لديهم تصاريح بالإقامة وهذا أمر لا أعتقده جيداً لأي شخص.
هل هناك مخاطر من أن يختفي بعض الاشخاص المعنيين بذلك ويعملون بالأسود (عمل غير قانوني تحظره القوانين والأنظمة السويدية)؟
بالطبع قد يكون هناك مثل هذه الخطورة. لذلك أعتقد أن من المهم تشديد السيطرة والمتابعة على أماكن العمل.
وكانت شبكة الكومبس الإعلامية قد نشرت خلال الأيام القليلة الماضية، العديد من التقارير حول التعديلات القانونية، وما يعنيه ذلك على أرض الواقع، سواء لطالبي اللجوء الحاصلين على قرارات الرفض أو الأشخاص الجدد الحاصلين على تصاريح الإقامة.
الصورة خاصة بالكومبس