الكومبس – أخبار السويد: ردّ وزير الهجرة يوهان فورشيل لأول مرة منذ أشهر على أسئلة الصحافة حول قضية انخراط ابنه في أوساط يمينية متطرفة.
وقال فورشيل في تصريحات لصحيفة داغنز نيهيتر “ألاحظ أن الاشتراكيين الديمقراطيين وحزبي اليسار والبيئة يريدون الزج بعائلتي للنيل مني سياسياً. أعتقد أن كثيراً من الناس يرون أن هذا تطور غير مريح في السياسة السويدية”.
خلفية القضية
وكان تحقيق صحفي أجرته مجلة “إكسبو” الاستقصائية كشفت في الأول من يوليو الماضي أن أحد أقارب وزير في الحكومة السويدية ناشط في أوساط يمينية متطرفة ونازية. وبعد أسبوع أكد فورشيل في مقابلة مع قناة TV4 أن الأمر يتعلق بابنه المراهق.
وقال فورشيل آنذاك “كأب، شعرت بالصدمة والفزع”. وأوضح أنه لم يكن على علم بنشاطات ابنه قبل أن تتواصل معه الصحيفة، مضيفاً أن جهاز الأمن “سابو” لم يتصل به إلا بعد بدء “إكسبو” بطرح الأسئلة.
لكن وزير العدل غونار سترومر صرّح لاحقاً أن “سابو” كان على علم وقدم لفورشيل “الصورة الكاملة” في وقت قريب من تواصل “إكسبو”.
وأكد فورشيل في المؤتمر الصحفي بالبرلمان الخميس أنه لم يتراجع عن موقفه منذ الصيف “ما قلته في الصيف ما زال صحيحاً. قدّمت نفس الوصف طوال الوقت. أما حجم المعلومات لدى سابو فهذا سؤال يجيبون هم عنه”. وأضاف “هذا كان بالفعل فصلاً منتهياً عندما كُتب عنه في الصيف”.
“ملف مغلق” داخل العائلة
قال فورشيل لقناة TV4 إن ابنه “غير مشتبه بأي جريمة، وأن الفترة مع اليمين المتطرف قد انتهت، وأنه ندم على ذلك”. وأكد أن العائلة أجرت محادثات مطوّلة حول الأمر وستواصل الحديث عنه.
وحول دوره كأب، أجاب “أنا أتحمل مسؤوليتي كأب. أرى أن ذلك مهم جداً، بل أهم من قبل. أن تكون والداً يعني أن تتحاور مع طفلك، وليس بالضرورة أن تعلن عن ذلك في وسائل الإعلام الوطنية”.
جدل سياسي في البرلمان
وكانت أحزاب تيدو الحاكمة في السويد رفضت طلب المعارضة استدعاء وزير الهجرة يوهان فورشيل للمثول أمام لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان، بهدف الإجابة على أسئلة تتعلق بانكشاف تورط ابنه في أوساط اليمين المتطرف.
وعند سؤال فورشيل إن كان مستعداً للمثول أمام اللجنة، أجاب “هذه قضايا تقع خارج نطاق عمل اللجنة، إنها تتعلق بعلاقتي مع ابني”.
وذكر النائب عن حزب اليسار طوني حدّو، نائب رئيس اللجنة، أن أحزاب تيدو صوّتت ضد المقترح، وقال لصحيفة أكسبريسن “لم يحدث هذا من قبل في لجنتنا. أحزاب تيدو خالفت المبدأ الذي يقضي بالسماح للمعارضة بدعوة وزير إلى اللجنة من أجل طرح الأسئلة”.