Lazyload image ...
2015-08-14

الكومبس – ستوكهولم: كتب وزير الخارجية الدنماركية Kristian Jensen على صفحته الشخصية على الفيسبوك “أنا سعيد مرة أخرى لأنني لا أعيش في السويد”، وذلك في إطار انتقاده لتقرير أعده الراديو السويدي P3 حول أهمية توفير ضمادات للجروح تراعي مختلف ألوان بشرة الإنسان.

جاء ذلك بعد تقرير أعده الراديو السويدي P3 حول ضمادات الجروح، ومطالبة مديرة موقع vardagsrasismen.nu باولا دالبيري بتوفير ضمادات للجروح تراعي ذلك، من منطلق القيم السويدية التي يضمها دستور البلاد، في المساواة وكون البشر جميعا ذات قيمة واحدة، في الحقوق والواجبات.

وقال وزير خارجية الدنمارك في تصريح لقناة TV2 في محاولة منه للتقليل من أهمية إهتمام الصحافة السويدية بهذا الموضوع، إنه يشعر بالسعادة لأنه يعيش في بلد يناقش أمور وقضايا أكثر أهمية من مسألة توفير ضمادات للجروح تناسب ألوان بشرة الإنسان.  

وتلقى السويديون هذه الإنتقادات بغضب حيث تعرض الوزير في وسائل التواصل الإجتماعي الى إنتقادات حادة إتهمته بإطلاق تصريحات عنصرية تقلل من قيمة البشر.

وطالبت أستاذة العلوم السياسية في جامعة ستوكهولم Drude Dahlerup وزير الخارجية الدنماركي بتقديم اعتذار رسمي للسويد.

وقالت داليروب لوكالة الأنباء السويدية TT إن من المشين جداً أن يتحدث وزير خارجية الدنمارك عن دولة مجاورة لبلده بهذا الشكل، داعيةً إياه إلى ضرورة تقديم اعتذار للشعب السويدي.

وأضافت “يبدو أن وزير خارجية الدنمارك لم يفهم بعد طبيعة دوره في منصبه الجديد، لأن تصريحاته تتعارض مع العرف الدبلوماسي المتبع بين الدول”.

وكشفت داليروب ذات الأصول الدنماركية أن المسؤولين السياسيين في الدنمارك يحاولون في أغلب الأحيان الاستهزاء بالسويد وتكوين صورة ساخرة عن هذا البلد.

أما سكرتير وزيرة الخارجية السويدية Pezhman Fivrin فقد صرح بأنه أحيط علماً بتصريح وزير خارجية الدنمارك، لكنه لم يقرأ تلك التصريحات، مشيراً إلى أنه لا يوجد حالياً أي تعليق من جانب السويد حول الموضوع.

بدورها أعلنت شركة Apoteksbolaget الحكومية التي تدير الصيدليات السويدية أنها أخذت القضية على محمل الجد، وبالتالي ستحاول العثور على ضمادات للجروح تناسب جميع ألوان البشرة.

وتفاعلت وسائل الإعلام الدنماركية بشكل أكبر من الوسائل السويدية مع النقاشات الدائرة حول لون ضمادات الجروح، حيث اتهمت السويد بأن ضمادات الجروح تتصف بالعنصرية.


 Foto: ERNST VAN NORDE