الكومبس – اقتصاد: اعتبر وزير التجارة والمساعدات الخارجية السويدي، بنيامين دوسا، أن التهديدات الجديدة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على دول الاتحاد الأوروبي أكثر خطورة من تهديدات مماثلة صدرت العام الماضي، مشيراً إلى أنها تتجاوز الأبعاد الاقتصادية وتمس قضايا جيوسياسية.

وقال دوسا في تصريح لوكالة الانباء TT “الوضع هذه المرة أكثر جدية، لأن ترامب يستخدم الرسوم الجمركية كسلاح سياسي، والهدف الأساسي هو السيطرة على غرينلاند، وليس فقط التجارة”.

الاتحاد الأوروبي هدف مباشر

وأشار الوزير إلى أن التهديدات السابقة كانت موجهة إلى معظم دول العالم، أما اليوم فإن التركيز ينصب بشكل مباشر على أوروبا، ما يزيد من تأثيرها المحتمل على قطاعات التصدير.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان يمتلك سابقاً معدلات جمركية أقل مقارنة بدول أخرى، لكن إذا فُرضت رسوم إضافية بنسبة 10 بالمئة اعتباراً من 1 فبراير، فسيُنظر إلى أوروبا سلباً في السوق العالمية.

وتابع “هذه التهديدات قد تكون لها عواقب أكبر على صادرات الاتحاد الأوروبي من المرة السابقة، خصوصاً في قطاعات مثل السيارات، والأدوية، والأخشاب، وبعض أنواع المعادن”.

اجتماعات أوروبية مكثفة

تُعقد حالياً اجتماعات في بروكسل ودافوس ومدن أوروبية أخرى لبحث الرد المناسب على التهديدات الأميركية.

ورغم الغموض الذي يلف الموقف الأميركي، حيث تصدر تصريحات متناقضة من الرئيس عبر منصة “تروث سوشال”، إلا أن دوسا شدد على أن الهدف الأوروبي هو التوصل إلى حل وتفادي التصعيد.

وقال “الأهم الآن هو وحدة الصف الأوروبي. ما زلنا لم نصل إلى الأول من فبراير، وتركيزنا الأكبر هو إيجاد مخرج دبلوماسي”.

ترامب يهدد فرنسا

في سياق متصل، تلقّت السويد دعوة للمشاركة في ما يُعرف بـ”مجلس السلام” الذي أعلنه ترامب كبديل محتمل للأمم المتحدة، بحسب ما كشفه الوزير دوسا، الذي يشغل أيضاً منصب وزير التعاون الإنمائي.

ورغم عدم اتخاذ السويد قراراً نهائياً بشأن المشاركة، فإن فرنسا التي رفضت الدعوة واجهت تهديداً مباشراً من ترامب بفرض رسوم 200 بالمئة على منتجات الشمبانيا والنبيذ الفرنسي.

وعن موقف السويد، قال دوسا بحزم “لن نسمح بابتزازنا من قبل البيت الأبيض”.

ووصف الوزير الإجراءات الأخيرة من واشنطن بأنها “أمثلة على العبثية التي تصدر من هناك”.