الكومبس – أخبار السويد: يواجه زوجان في وسط السويد اتهامات جنائية بالاعتداء الجسدي وانتهاك سلامة الطفولة، إثر قيامهما بوشم (تاتو) طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً داخل منزل العائلة، كـ “مكافأة” لإنجازها تحدياً على منصات التواصل الاجتماعي.

وتعود القضية إلى استفسار الطفلة من والدتها عبر تطبيق “ماسينجر” حول عدد الإعجابات المطلوبة لتسمح لها بالحصول على وشم، حيث حددت الأم سقف التحدي بـ 10 آلاف إعجاب.

وعقب نشر الطفلة مقطع فيديو وثق المحادثة، حصد المنشور أكثر من 20 ألف إعجاب، مما دفع العائلة لتنفيذ الوشم، كما نقلت قناة TV4.

وشم على أريكة المنزل

ووفقاً للائحة الاتهام، تولى زوج الأم رسم الوشم للطفلة، وهو عبارة عن وجه مبتسم وحرف عند الكاحل، باستخدام ماكينة منزلية على أريكة صالة الجلوس وبموافقة الأم، ليكون الوشم رمزاً مشتركاً بين الأم وابنتها.

وأفادت الطفلة بأنها شعرت بالخوف من الإبر أولاً، مما دفع زوج أمها لرسم خط تجريبي، وعندما تبين لها أن الألم محتمل وافقت على مواصلة الإجراء.

ورغم عدم وجود نص صريح في القانون السويدي يحظر وشم القاصرين، إلا أن الادعاء العام وجّه للزوجين تهمة الاعتداء الجسدي (Misshandel).

واستند الادعاء إلى أن الوشم يتضمن اختراقاً للجلد ويسبب ألماً واحمراراً، وأن طفلة في هذا السن لا تمتلك الأهلية القانونية للموافقة على إجراء يترك أثراً دائماً على جسدها.

تهمة أخرى تتعلق بأختها

كما يواجه الزوجان تهمة انتهاك سلامة الطفل (Barnfridsbrott)، لتنفيذ الوشم أمام أعين شقيقة الطفلة الصغرى البالغة من العمر 9 سنوات.

ويشكل هذا الإجراء جريمة مستقلة في القانون السويدي تحظر تعريض الأطفال لمشاهدة أعمال إيذاء جسدي ضد المقربين داخل المحيط الأسري.

من جانبهما، ينكر الزوجان ارتكاب أي جرم، حيث دفعت الأم بأن الطفلة نفذت الوشم بنفسها دون علمها، بينما أفاد زوج الأم بأنه اعتقد بسلامة الإجراء قانونياً لحصوله على تفويض من الأم.

يُذكر أن القواعد المهنية لنقابة فناني الوشم في السويد تحظر وشم أي شخص دون سن 18 عاماً، حتى بموافقة أولياء الأمور.