Lazyload image ...
4.5K View

الكومبس – أوروبية: افتتحت اليونان مخيماً للاجئين محاطاً بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة. وبينما ترى حكومة اليونان أنه “سيعيد الكرامة لمن يسعون للحصول على الحماية الدولية”، انتقدته نحو خمسين منظمة غير حكومية، بينها منظمة العفو الدولية.

افتتحت الحكومة اليونانية أمس السبت (18 أيلول/ سبتمبر 2021) في جزيرة ساموس المقابلة لتركيا مخيماً للاجئين محاطاً بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة ومزوداً بماسحات ضوئية تعمل بالأشعة السينية وأبواباً مغناطيسية. المخيم هو الأول من نوعه ويوصف بأنه “مغلق وخاضع للمراقبة”، ويبدو للوهلة الأولى كأنه سجن منعزل رغم أنه يبعد ربع ساعة بالسيارة عن البلدة الرئيسية.

على قطعة أرض تزيد مساحتها عن 12 ألف متر مربع يحدها خط مزدوج من الأسلاك الشائكة، سينقل أكثر من 300 طالب لجوء اعتباراً من الاثنين من المخيم المكتظ المقام في ضاحية فاثي الفقيرة الذي سيقوم الجيش بعد ذلك بتفكيكه وإزالة الحاويات وتطهيره قبل تسليم الأرض إلى البلدية.

وقال وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراخي السبت خلال افتتاح المخيم الذي ما زال خاليا “من ساموس، نوجه رسالة إلى كل الجزر: صور (المخيمات التي لا تستوفي الشروط الصحية) موريا (في ليسبوس) وفاثي أصبحت الآن من الماضي”. وأضاف الوزير “المركز الجديد المغلق الذي يخضع الدخول إليه للمراقبة سيعيد الكرامة لمن يسعون للحصول على الحماية الدولية، والظروف الضرورية للحماية ولاحتجاز المهاجرين غير القانونيين الذين يجب إعادتهم”.

 

سيقّسم طالبو اللجوء على “أحياء” عدة، وسيتمكنون من استخدام مناطق تقديم الطعام وممارسة الرياضة والألعاب وكذلك المطابخ المشتركة. وتضمّ كل غرفة نوم خمسة أسرّة وخزانة ملابس مع مراحيض وحمامات مشتركة، كما أفاد فريق وكالة فرانس برس.

داخل المخيم، أنشئ مركز احتجاز لجميع المهاجرين الذين تم رفض منحهم حق اللجوء وحُكم عليهم بالعودة إلى تركيا. ومن المقرر الانتهاء من بناء مخيم مماثل الشهر المقبل في ليروس، فيما لم يبدأ العمل بعد في ليسبوس حيث دمر الحريق مخيم موريا العام الماضي، على أن يُنجز في خريف العام 2022، بحسب مصدر حكومي.

وتعهدت المفوضية الأوروبية بتخصيص 276 مليون يورو لتمويل خمسة مخيمات جديدة في جزر بحر إيجه التي تستقبل معظم المهاجرين القادمين من السواحل التركية المجاورة. وقالت بيتي غميندر نائبة المدير العام لشؤون الهجرة والداخلية في المفوضية الأوروبية “هذا مركز استقبال لجيل جديد في جزر بحر إيجه”.

في ساموس، كان مركز الاستقبال “فاثي” الذي يتعين إخلاؤه بالكامل بحلول نهاية أيلول/سبتمبر، يؤوي نحو 7 آلاف طالب لجوء بين عامي 2015 و2016، رغم أن طاقته الاستيعابية الأساسية تبلغ 680 شخصا.

ومن بين 550 مهاجرا بقوا في الجزيرة، وافق 300 مهاجر ما زالوا يعيشون في ظروف غير صحية على نقلهم إلى المخيم الجديد ومن المقرر إحضارهم إليه الاثنين. لكن لن يسمح لهم بالخروج إلا من الثامنة صباحًا إلى الثامنة مساء، وسينقلون بحافلات خاصة في المدينة وسيجبرون على تقديم بصماتهم وشاراتهم الإلكترونية عند البوابة المغناطيسية عند مدخل المخيم. وستفرض عقوبات تأديبية لمن لا يعود قبل الساعة الثامنة مساء.

طالب اللجوء “ليس مجرماً

وأعرب المدافعون عن حقوق الإنسان عن قلقهم من احتجاز طالبي اللجوء. وانتقدت حوالي خمسين منظمة غير حكومية، بينها منظمة العفو الدولية، إقامة هذه المراكز الجديدة التي “ستمنع تحديد الأشخاص الأكثر ضعفاً بشكل فعال” و”تحد من وصول طالبي اللجوء إلى الخدمات” و”تزيد من حدة الأثر الضار للإغلاق على الصحة العقلية للأشخاص”.

وأقرت ميراي جيرار، ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في اليونان “غالباً ما تتردد كلمة ‘مغلق’ وهذا أمر يثير القلق”. وقالت لوكالة فرانس برس إن “المفوضية تعتبر أن طالب اللجوء يحتاج إلى الحماية، فهو ليس مجرماً أو شخصاً يمثل خطراً على المجتمع، إنه شخص يحتاج إلى المساعدة. نعتقد أن المخيمات يجب أن تكون مفتوحة، وقد أكدت لنا الحكومة أنها ستكون كذلك”.

وتقول أثينا إنها تمكنت من تخفيف الاكتظاظ في المخيمات التي أقامتها في الجزر وتخفيض عدد الوافدين بنسبة 90% تقريباً منذ عام 2019. لكن المنظمات غير الحكومية تعزو هذا التراجع إلى عمليات الطرد غير القانونية لطالبي اللجوء إلى تركيا. وتنفي الحكومة اليونانية المحافظة قيامها بذلك

ينشر بالتعاون مع DW

Related Posts