الكومبس – أخبار السويد: يواجه شاب يبلغ 17 عاماً خطر الترحيل من السويد إلى جورجيا، رغم أنه وُلد ونشأ في البلاد ولم يزر الدولة التي يُفترض ترحيله إليها.

ويدرس ماتي في ثانوية “نورا ريال” في ستوكهولم، ويطمح إلى دراسة الطب مستقبلاً، إلا أن غياب الجنسية السويدية يؤثر على حياته اليومية ومستقبله.

وقال ماتي لصحيفة أفتونبلادت إن حياته تبدو طبيعية كغيره من المراهقين، إذ يقضي وقته بين الدراسة والأصدقاء وكرة القدم، لكنه يواجه صعوبات بسبب عدم امتلاكه رقماً شخصياً، ما يحد من قدرته على استخدام خدمات مثل الدفع عبر “سويش”.

وأضاف: “كل خطوة وكل نفس أخذته في حياتي كان هنا في السويد.”.

وصلت والدته إلى السويد عام 2005

ووصلت والدة ماتي إلى السويد عام 2005 قادمة من جورجيا، ومنذ ذلك الحين خضعت العائلة لسلسلة من إجراءات اللجوء، كان آخرها رفض طلب لوقف الترحيل في يوليو 2025.

وخلال فترات لم تكن فيها الأم تملك تصريح إقامة، تأثر الوضع القانوني لماتي، رغم أنه عاش حياته بالكامل في السويد.

محامية: يتم تحميل الأطفال تبعات قرارات والديهم

وانتقدت محامية اللجوء كارين يالينرينغ القرار، معتبرة أنه يعكس تشدداً في سياسة الهجرة ويتعارض مع حقوق الطفل. وقالت: “يتم تحميل الأطفال تبعات قرارات والديهم، رغم أن محكمة الهجرة العليا أكدت أنه لا ينبغي معاقبتهم على ذلك”.

وأضافت أن الأطفال الذين نشأوا واندُمجوا في المجتمع يجب أن تؤخذ حياتهم بالكامل في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترحيل.

في المقابل، أوضحت مصلحة الهجرة أن القوانين الحالية أكثر صرامة، وأن القضية خضعت للمراجعة عدة مرات منذ عام 2005. وقال المتحدث باسم المصلحة يسبر تنغروت: “تمت دراسة جميع جوانب حق الإقامة، لكن ذلك لا يكفي لمنح تصريح”.

مستقبل غير واضح في بلد لم يزره يوماً

وفي حال تنفيذ قرار الترحيل، سيجد ماتي نفسه في جورجيا، بلد لا يتحدث لغته ولا يعرف فيه أحداً، ما قد يؤثر على مستقبله الدراسي.

وقالت والدته عبر محاميها إنها حاولت حماية أطفالها بالبقاء في السويد، معتبرة أن مغادرة البلاد “ستدمر حياتهم”.

وفي انتظار القرار النهائي، يواصل ماتي دراسته وحياته اليومية رغم القلق البالغ الذي يعيش فيه، ويقول: “أشعر أن حياتي تختفي”.