الكومبس – أخبار السويد: تُنظم يوم غد السبت “مسيرة سالم” لليمين المتطرف، للمرة الأولى منذ 15 عامًا، بعد أن منحت الشرطة تصريحًا بإقامتها. وتزامنًا مع ذلك، يستعد سكان منطقة رونينغه بجنوب ستوكهولم لتنظيم سوق عيد الميلاد في الساحة المركزية كتحرك رمزي يعبر عن رفضهم للكراهية والتطرف.

وذكرت صحيفة Dagens ETC أن الشخص الذي قدم طلب تنظيم المسيرة هو رجل في الثلاثينات من عمره، من شمال السويد، وله ارتباطات بحركة المقاومة الشمالية النازية (NMR).

بدأت بعد مقتل متطرف على يد مهاجر قبل 25 عاماً

وبدأت مسيرة سالم الأصلية في العام 2000، بعد مقتل شاب يبلغ من العمر 17 عامًا له صلات باليمين المتطرف، على يد مراهق من أصول أجنبية في بلدية سالم الواقعة بجنوب ستوكهولم.

ومنذ ذلك الحين، نظّم يمينيون متطرفون مسيرة سنوية تحمل المشاعل في بلدية سالم حتى عام 2010.

وغالبًا ما شهدت تلك المسيرات اشتباكات مع مناهضين للعنصرية.

مسيرة سالم (أرشيفية) Foto: Fredrik Persson / SCANPIX / TT

وشهدت مسيرات سابقة انتشاراً واسعاً للشرطة، لم يقتصر على سالم نفسها. واضطرت الشرطة إلى مرافقة يمينيين متطرفين في وسائل النقل العامة سابقاً لمنع حدوث إشكالات، كما تعطلت حركة قطارات Pendeltåg، بسبب مجتجين ضد المسيرة.

وتوقفت المسيرات بعدها بسبب قلة عدد المشاركين وتصاعد الانتقادات ضدها.

تحركات مجتمعية ضد المسيرة

ومع الإعلان عن عودة المسيرة هذا العام، أكدت الشرطة استعدادها لاحتمال وجود مظاهرات مضادة. وقال المتحدث باسم الشرطة ماتس إريكسون إن “الشرطة ستوفر الموارد التي نراها ضرورية لضمان الأمن”، كما نقلت وكالة TT.

في المقابل، تتحرك منظمات نقابية ومجتمعية في رونينغه لإظهار موقف مناهض للكراهية والتطرف.

تظاهرات مناهضة للعنصرية بوجه مسيرة سالم Foto: Sören Andersson / SCANPIX

ويُقام في نفس اليوم سوق عيد الميلاد في ساحة رونينغه، وهي فعالية بدأت عام 2010 كرد فعل على مسيرات اليمين المتطرف، وتحولت إلى رمز للتنوع والتعايش.

البلدية ترفض المسيرة المتطرفة.. ونقابة تنظم فعالية تضامنية

وقالت رئيسة نقابة “كومونال” في محافظة ستوكهولم، ساندرا ميكايل، لراديو إيكوت إن “الوجود في السوق لا يُعتبر مظاهرة مضادة، بل تعبير عن التضامن مع الموظفين والسكان في المنطقة، وللتأكيد على أن الجميع متساوون في القيمة”.

وأضافت: “نريد أن يكون التركيز على الأجواء الإيجابية لسوق عيد الميلاد، وليس على الكراهية التي تنشرها هذه المسيرة”.

خيالة الشرطة في رونينغه (أرشيفية) Foto: Fredrik Persson / SCANPIX

وكان رئيس بلدية سالم أرنه نيرستروم من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين أعرب عن استيائه من سماح الشرطة بتنظيم المسيرة، مشيرًا إلى أن المسيرة تعرقل حركة السكان وتؤثر على حياتهم اليومية.

وقال “من المحزن جدًا بالنسبة لنا أن تعود هذه المسيرة، لأنها تُغلق بلدتنا بالكامل تقريبًا خلال ساعات إقامتها، ولا تتوفر طرق بديلة كافية”.

يُذكر أن بلدية سالم تقع بين بلدتي بوتشيركا وسودرتاليا، وهما من المناطق التي تضم أعدادًا كبيرة من ذوي الأصول المهاجرة في جنوب محافظة ستوكهولم. كما تضم سالم بدورها نسبة كبيرة من السكان من خلفيات مهاجرة، يتركز معظمهم في منطقة رونينغه.