الكومبس – أخبار السويد: أعلن السياسي البارز في حزب ديمقراطيي السويد (SD) ريكارد يومسهوف أنه لا يرغب في تولي أي منصب وزاري في حال دخل حزبه الحكومة بعد انتخابات 2026. وقال إن المنصب الوزاري سيقيد حرية تعبيره في الانتقاد العلني للإسلام، الذي اعتبره “تهديدًا خطيرًا” للسويد والدول الغربية.
وجاء ذلك في مقابلة مع إكسبريسن، بعد تجديد رئيس حزب SD جيمي أوكيسون المطالبة بمشاركة حزبه في الحكومة بعد الانتخابات. ورغم قربه من قيادة الحزب وكونه من أبرز أعضائه في البرلمان، شدد يومسهوف على أنه لا يسعى إلى تولي حقيبة وزارية.
وقال: “أن تكون وزيرًا يعني أن تقود وزارة، وهذا سيقيدني كثيرًا”، مضيفًا “أفضل أن أبقى في البرلمان لأقول ما أريد”.
وأوضح أنه يعتبر تولي منصب وزير “شرفًا”، لكنه يفضل الاستمرار في دوره البرلماني الذي يمنحه مساحة أكبر للتعبير عن آرائه، خصوصًا فيما يتعلق بما يصفه بـ”الإسلام السياسي” و”تهديد الإسلاميين للمجتمع السويدي”.

يؤلف كتاباً حول الإسلام
ويعمل يومسهوف حاليًا على إنهاء كتاب جديد حول الإسلام، من المقرر نشره خلال عام الانتخابات 2026. ويأمل أن يكون الكتاب “صادمًا” ويثير نقاشًا واسعًا في الحملة الانتخابية، بحسب تعبيره.
وقال إن محتوى الكتاب يستند إلى “حقائق تاريخية وأبحاث”، مشيرًا إلى أن الديمقراطية في السويد “مهددة” بسبب ما يصفه بـ”مسلمين يريدون تغيير السويد في اتجاه أكثر إسلاموية”. وأضاف “إن لم نوقف هذه العملية، ستنهار ديمقراطياتنا”.
وتطرق إلى تنظيم الإخوان المسلمين، وقال: “إنها منظمة أوضحت بجلاء أن هدفها هو تدمير الغرب من الداخل”.
وعندما سُئل عمّا إذا كانت تصريحاته قد تزيد شعور المسلمين العاديين، الذين يعيشون حياة طبيعية ولا يدعمون التطرف، بعدم الأمان، أجاب بسؤال مضاد: “وكيف تعتقد أن مناصري SD الذين يشعرون بأنهم مستهدفون وغير مرحّب بهم يشعرون؟”. ثم أضاف: “يجب تقبل ذلك. في الديمقراطية عليك أن تقبل أن الناس لا يوافقونك. نقطة”.

تصريحات مثيرة للجدل
وعُرف يومسهوف، وهو معلم سابق وعضو في البرلمان منذ 2010، بهجومه المتكرر على الإسلام، حيث وصفه سابقًا بأنه “ديانة بغيضة”، كما دعا إلى “حرق مئات من نسخ القرآن”، ما أثار انتقادات داخلية وخارجية، خصوصًا خلال المفاوضات الحساسة لانضمام السويد إلى حلف الناتو والتوتر السياسي والأمني الذي أثارته تجمعات حرق المصحف.
ورغم الانتقادات، لا يبدي يومسهوف أي ندم على تصريحاته، بل يعتبرها دفاعًا عن حرية التعبير. وقال: “من المثير للسخرية أن نُعتبر نحن المشكلة لمجرد أننا نُشير إلى وجود مشكلة”.

يدعو لمنع الهجرة من الدول الإسلامية
وشدد يومسهوف على ضرورة وقف الهجرة من الدول ذات الأغلبية المسلمة تمامًا، وترحيل أي شخص يحمل “أجندة إسلامية”، بحسب وصفه. وأشار إلى صعوبة التعامل مع الحالات التي يكون فيها المتطرفون من مواليد السويد.
ورفض انتقادات نقلتها الصحيفة وصفته بأنه “عقبة أمام التعاون بين الأحزاب” و”شخصًا غير صالح لتولي منصب وزاري”، وكذلك وصف وزير الخارجية السابق توبياس بيلستروم له في كتابه الأخير بـ”المشكلة الدائمة”.
وقال يومسهوف إن صراحته ووضوحه في التعبير عن مواقفه هما ما يميزاه عن غيره، مضيفاً “أنه ليس مسؤولًا عن الانقسامات في المجتمع، إنما ذلك نتيجة “سياسات فاشلة من أحزاب مثل المحافظين”.