الكومبس – ستوكهولم: دعا رئيس حزب اليسار السويدي يوناس خوستيدت الى قطع جميع علاقات تعاون بلاده مع تركيا، منتقداً ما وصفه بـ ” الإجراءات التعسفية التي قامت بها الحكومة التركية، مؤخراً والتي تمثلت بإعتقال رئيس حزب HDP المعارض في تركيا صلاح الدين دميرطاش ( زعيم حزب الشعوب الديمقراطي )، وعدد من الأعضاء البرلمانيين”.

وقال خوستيدت للتلفزيون السويدي، إن حكومة تركيا تسير بشكل سريع جداً نحو الديكتاتورية.

وأضاف، قائلاً: “عندما يقوم المرء بإعتقال واحد من أبرز قادة أحزاب المعارضة، فأنه يحطم بذلك جميع إحتمالات المعارضة الديمقراطية. على الحكومة السويدية إستدعاء السفير التركي في البلاد الآن والإحتجاج على ذلك بقوة”.

“أهم حزب معارض”

ووفقاً لما ذكره التلفزيون السويدي، فأن حزب HDP، هو ثالث أكبر حزب في تركيا وذو طابع قريب لليسار. وتتهم تركيا الحزب بعلاقاته مع حزب العمال الكردستاني، PKK، المُصنف ضمن قائمة الأحزاب الإرهابية بحسب تركيا.

وكانت الحكومة التركية قد أعتقلت كل من قائدي الحزب صلاح الدين دميرطاش وفيكين يوكسيكداغ بالإضافة الى ما لا يقل عن تسعة من أعضاء البرلمان.

وتابع خوستيدت، قائلاً: “كنت في تركيا وألتقيت Demirtas و Yuksekdag. حزب HDP وأحد من أهم الأحزاب الديمقراطية المعارضة في تركيا، وصوت رئيسي للأقلية الكردية. القمع ضد الأكراد يجري بشكل كبير الآن. يشكل الحزب الأمل في الوصول الى حل سلمي لتغيير ديمقراطي. والآن تحاول الحكومة التركية تحطيم ذلك”.

“قطع علاقات التعاون”

ودعا خوستيدت الى قطع جميع علاقات التعاون بين السويد وتركيا، وحث كلاً من بلاده وبلدان العالم على الحديث بشكل واضح حول ما يحدث في تركيا.

وقال: “يجب على العالم الضغط على تركيا، الآن. أردوغان يتحول بشكل أكبر الى ديكتاتور. ينبغي على العالم أن يقابل الشدة بالشدة”.

وحول كيفية تطبيق ما يقوله خوستيدت على أرض الواقع، أجاب، موضحاً: “ينبغي تجميد جميع المفاوضات بشأن إنضمام تركيا الى الإتحاد الأوروبي وإلغاء إتفاقية حرس الحدود معها. من الواضح أن تركيا ومن خلال هذه الإتفاقية، تعتقد أن لديها مطلق الحرية في التصرف ضد المعارضة الديمقراطية. أن مواصلة المفاوضات حول إلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك أمر لا معنى له. لقد حان الوقت للحديث بشكل واضح”.